تخطى إلى المحتوى

“تفاصيل تنشر لأول مرة”.. الكشـ.ـف عن معلومات حسـ.ـاسة حول المكتب السري في القصر الجمهوري بدمشق ومهامه!

“تفاصيل تنشر لأول مرة”.. الكشـ.ـف عن معلومات حسـ.ـاسة حول المكتب السري في القصر الجمهوري بدمشق ومهامه!

نشرت مجلة “الجمهورية” الإلكترونية المعنية بمتابعة الشؤون السياسية والثقافية للمسألة السورية تقريراً هاماً، كشفت من خلاله تفاصيل ومعلومات حسـ.ـاسة تنشر للمرة الأولى حول المكتب السري في القصر الجمهوري بدمشق ونشاطاته والمهام الموكلة إليه.

وأشارت المجلة في مستهل تقريرها إلى مساعي يقوم رأس النظام السوري “بشار الأسد” والدائرة الضيقة المحيطة به بهدف السيطرة النهائية على جميع مفاصل الاقتصاد السوري، من أكبر معامل السكر إلى أصغر موزيعي الجـ.ـمـ.ـلة في أسواق محافظتي حلب ودمشق.

وأوضحت أن جميع أصحاب الأعمال في سوريا اليوم تأتيهم زيارات، سواء كانوا من فئة الصناعيين المتوسطين أو فئة التجار، لافتةً إلى أن تلك الزيارات تكلف التجار وأصحاب رؤوس الأموال البارزين في البلاد ملايين الليرات.

وبينت أن النظام السوري وضع الصناعيين والتجار أمام خيارين لا ثالث لهما، فإما دفع الإتـ.ـاوات أو نقل أعمالهم إلى خارج البلد.

ونقلت المجلة عن أحد الصناعيين السوريين الذين يقطنون خارج سوريا تأكيده أن دورية أمنية زارت منشأته الصناعية في مدينة حلب، وأن الدورية طلبت منه مراجعة الفرع المعـ.ـروف باسم فرع “الخطيب” بدمشق، وهو الـ.ـفـ.ـرع الذي يحـ.ـمـ.ـل الرقم 251، والتـ,ـابع للإدارة العامة للمخــ.ـابـ.ـرات، أو أمـ.ـن الدولة.

وأضاف الصناعي الذي ليس لديه أي نشاط سياسي مشيراً إلى أنه شعر بالقـ.ـلق بعد أن طلبت منه الدورية الأمنية زيارة الفرع 251، لافتاً أنه اضطر لدفع مبلغ مالي كرشــ.ـوة لأحد الأشخاص من أجل الاستفسار عن سبب طلب تلك الزيارة.

وأوضح الصناعي أنه ونتيجة السؤال تبين أن الزيارة لم تكن لفرع الخطيب، وأن الفرع المذكور يقوم بتحويل رجال الأعمال بشكل مباشر إلى أحد مـ.ـوظـ.ـفي مكتب خــ.ـاص تابع للقـ.ـصـ.ـر الجمهوري يدعى المكتب المـ.ـالي والاقتـ.ـصـ.ـادي، والذي بات يعرف بين السوريين تحت مسمى “المكتب السري”.

وبيّن أن من يدير هذا المكتب هو رجل الأعمال ومساعد بشار الأسد “يسار إبراهيم”، مضيفاً أنه عرف سبب الزيارة حين سمع بالاسم، مشيراً إلى أنه تأكد من أنهم يريدون إتـ.ـاوة على المعمل ويبدو أنها كبيرة هذه المرة، على حد تعبيره.

ونوه الصناعي الذي فضل عدم الكشف عن اسمه في ختام حديثه للمجلة أنه قرر بعد ذلك إغلاق المعمل بهدوء تام، لافتاً أن الأمر ليس لعـ.ـبة ومؤكداً أنه لا يملك القدرة على دفع الملايين للمكتب السري كما فعل غيره، وفق قوله.

وأشارت المجلة في سياق تقريرها أن ما سبق يعتبر واحد من الأمثلة حول كيفية تعامل “بشار الأسد” مع الصناعيين والتجار، والطريقة التي يستـــ.ـولي فيها “الأسد” والمقربين منه على ما تبقى من مقدرات البلاد.

وأضافت بالقول: “تكـ.ـررت خلال العامين 2020 و2021 زيـ.ـارات مشـ.ـابـ.ـهة للتجار والصناعيين المتوسـ.ـطـ.ـين، بعد أن ترددت قبل ذلك أخـ.ـبـ.ـار الزيارات التي قـ.ـام بها رجال أعمال كـ.ـبـ.ـار مثل “سامر الفوز: إلى القـ.ـصـ.ـر الجمهوري، حيث تـ.ـم فــ.ـرض التـ.ـنـ.ـازل عن جزء من استثماراتهم لصـ.ـالـ.ـح المكتب السري في القصر”.

وضمن هذا السياق، نقلت المجلة عن مصادرها الخاصة تأكيدها أن “المكتب السري” موجود بالفعل في القصر الجمهوري تحت مسمى المكتب المالي والاقتصادي، وأنه تحت إدارة “يسار حسين إبراهيم” المقرب من “بشار الأسد”.

ولفتت المجلة إلى أن عدد قليل من الموظفين الموثوق بهم من قبل “الأسد” يعاونون “يسار إبراهيم” ويتخذون من فندق الميريدان في اللاذقية والفورسيزن بدمشق مقراً لأعمالهم ولقـ.ـاءاتهم مع التجار والصنـ.ـاعـ.ـيين خارج جـ.ـدران القصر الجمهوري.

وكشفت أن فرع الخطيب بدمشق الذي يحمل الرقم 251 يلعب دور القوة التنفيذية للمكتب السري، بينما يحــ.ـصـ.ـل المكتب على معــ.ـلومـ.ـاته من مكتب آخر في القـ.ــصـ.ـر الجمهوري، هو مكـ.ـتـ.ـب المعلومات.

وتطرقت المجلة للحديث عن تقرير نشره موقع “الحرة” حول ذات الموضوع، حيث أكد التقرير أن دوريات للمكتب السري، وفقاً للتسـ.ـمـ.ـية الشـ.ـائـ.ـعة اليوم في البلد، مؤلـ.ـفـ.ـة من عنـ.ـاصر في أمـ.ـن الدولة، تـ.ـقـ.ـوم بجولات للابـ.ـتــ.ـزاز المـ.ـالي تشمل حتى المحال متوسـ.ـطـ.ـة الحال في أسواق مختلف الـ.ـمـ.ـدن السورية.

ونوهت المجلة إلى أن تسمية “المكتب السري” قد أضفت بعض الالتبـ.ـاس والغموض حول تبعية المكتب الحقيقية، كاشفةً أن المصادر الخاصة من دمشق أكدت أن “المكتب السري” التابع للقصر الجمهوري يعمل اليوم تحت اسم رسمي هو المكتب المالي والاقتصادي.

اقرأ ايضا : تحالف دول العالم يوجه أوامر فورية لبشار الأسد قبل فوات الآوان

كما كشفت المصادر أن “أسماء الأسد” زوجة رأس النظام السوري بشار الأسد هي التي تشرف على عمل هذا المكتب بشكل مباشر، مشيرة إلى أن مدير المكتب “يسار إبراهيم” كان قد صعد بقوة ضمن حلقة المقربين من “الأسد” خلال السنوات القليلة الماضية، وذلك بعد توليه ما يعرف باسم مكتب رعاية أـسـ.ـر الشـ.ـهـ.ــداء التابع لوزارة الدفاع سنة 2018.

وأضافت المجلة نقلاً عن ذات المصادر قائلةً: “اليوم، تتـ.ـقـ.ـاطع المؤشـ.ـرات التي تؤكد أن يسار إبراهيم كـ.ـان يتسلّم مـ.ـهـ.ـاماً في القصر الجمهوري قـ.ـبـــ.ـل ذلك، ضمن حـ.ـلـ.ـقة الشباب الذين أحـ.ـاط بشار الأسد نفسه بـ.ـهـ.ـم منذ العام 2011 بـ.ـصـ.ـفة مستـ.ـشـ.ـارين أمنيين وسياسيين.

وختمت المجلة تقريرها المطول بالإشارة إلى أن المشـ.ـكـ.ـلات التي تسبّبها زيـ.ـارات المكتب السري التـ.ـابـ.ـع للقصر الجمهوري لم تعد سراً في سوريا، مشيرة إلى العديد من التقارير والمقالات التي تحدثت عن رجـ.ـال أعمال قــ.ـرروا إغـ.ـلاق أعـ.ـمـ.ـالهم، وحتى توفـ.ـوا كـ.ـمداً، نتيجة تلك الإجراءات المتخذة بحقهم عبر فرض مبالغ مالية ضخمة كإتـ.ـاوات.

ونوهت في ذات الوقت إلى أن المكتب السري التابع للقصر الجمهوري لا يوفر أحداً حتى الشخصيات التي تعد مقربة جداً من بشار الأسد وزوجته أسماء.

ولفتت أن المكتب السري طلب مؤخراً من رجل الأعمال السوري “طريف الأخرس” قريب أسماء الأسد التــ.نـ.ـازل عن جزء من استثـ.ــمـ.ـاراته في قـ.ـطـ.ـاعي السكّر والـ.ـزيـ.ـوت.

وأوضحت أن “طريف الأخرس” رفض ذلك الطلب معتمداً على صلة قرابته من أسماء، لكن التـ.ـنـ.ـازل فُـ.ـرض على “طريف” بالـ.ـقـ.ـوة في نهاية المطاف، والذي قـ.ـالت مـ.ـصــ.ـادر خاصة إنّه انتـ.ـقـ.ـل بعد رفـ.ـع العـ.ـقـ.ـوبات عنه في بريطانيا لـ.ـلإقـ.ـامة هناك، متـ.ـخـ.ـلياً عن غـ.ـالـ.ـبية أعمـ.ـاله في سوريا.

Advertisements