تخطى إلى المحتوى

مسؤول أمريكي يوضح لموقع مرايا موقف بايدن من العمـ.ـلية العسـ.ـكرية التركية في سوريا

مسؤول أمريكي يوضح لموقع مرايا موقف بايدن من العمـ.ـلية العسـ.ـكرية التركية في سوريا

جددت وزارة الخارجية الأميركي ة خلال تصريحات لـ”الحل نت” التأكيد على رفض أية عملية عسكرية يمكن أن يقوم بها الجانب التركي في الشمال السوري.

المتحدث الإقليمي باسم وزارة الخارجية الأميركية، ساميويل وربيرغ، قال في مقابلة صحفية خاصة مع موقع “الحل نت” إن واشنطن تدين أي تصعيد وتدعم الإبقاء على خطوط وقف إطلاق النار الحالية في سوريا، مبديا القلق الشديد للولايات المتحدة بشأن التقارير حول زيادة النشاط العسكري المحتمل في شمال سوريا، لما في ذلك من تأثير على المدنيين السوريين.

الحفاظ على وقف إطلاق النار

وعقب ترؤسه اجتماعا للحكومة، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مساء الاثنين الماضي، إن بلاده ستشرع قريبا في استكمال إنشاء ما أسماه “مناطق آمنة” بمحاذاة الحدود بين سوريا وتركيا.

كما أعلن عزم حكومته إنشاء مناطق آمنة بعمق 30 كيلومترا، على طول الحدود الجنوبية لتركيا، وهو الأمر الذي حققت أنقرة جزءا منه، عبر عمليات عسكرية شنتها في الشمال السوري، كان آخرها العملية التي أسمتها تركيا “نبع السلام” أواخر عام 2019.

كذلك أوضح أردوغان بأن عمليات عسكرية ستبدأ بمجرد انتهاء تحضيرات الجيش والاستخبارات والأمن لذلك. مضيفا بالقول “سنتخذ قراراتنا بهذا الخصوص خلال اجتماع مجلس الأمن القومي، الخميس المقبل”. إلا أن هذا الاجتماع لم يخرج بمواقف واضحة حول التهديدات بالعملية العسكرية المزمعة، ما يوحي بأن أنقرة كانت تريد اختبار المواقف الدولية لأي عملية عسكرية متهورة بسوريا، فكان التراجع وعدم إعلان أي موقف تصعيدي جديد ضد الشمال السوري بعد إعلان الخارجية الأميركية والأمم المتحدة رفضهم لأي تصعيد عسكري في الشمال السوري.

بيان مجلس الأمن القومي التركي، مساء اليوم الخميس، أشار إلى أن “العمليات العسكرية الجارية وتلك التي ستُنفذ على حدودنا الجنوبية ضرورة لأمننا القومي ولا تستهدف سيادة دول الجوار”. دون أن يصدر أي تأكيد حول موعد العملية أو إمكانية حصولها بالأساس.

المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، نيد برايس، قال للصحفيين، يوم الثلاثاء الماضي، إن من شأن تصعيد كهذا أن يعرض أرواح العسكريين الأمريكيين المنتشرين في المنطقة للخطر. وأضاف: “ندين أي تصعيد، ونؤيد الإبقاء على خطوط وقف إطلاق النار الراهنة”.

بدورها، أكدت الأمم المتحدة تمسّكها بموقفها المُدافع عن سلامة ووحدة أراضي سوريا.

وقال الناطق باسم “الأمم المتحدة”، ستيفان دوجاريك “لن نقوم بالتعليق على فرضيات، ولكنني سأعيد التأكيد على موقفنا المدافع عن وحدة أراضي سوريا”. مشددا على أن “سوريا لا تحتاج إلى المزيد من العمليات العسكرية من أي جهة. ما تحتاج إليه سوريا هو حل سياسي، ما تحتاج إليه سوريا هو المزيد من المساعدات الإنسانية. هذان هما الأمران اللذان نعمل عليهما”.

وبالعودة إلى حديث وربيرغ لـ”الحل نت” فقد شدد على أهمية قيام كل الأطراف في سوريا بالحفاظ على مناطق وقف إطلاق النار، واحترام هذه المناطق لتعزيز الاستقرار في البلاد من أجل العمل نحو حل سياسي للصراع.

المتحدث الأميركي أشار إلى توقعات الولايات المتحدة بأن تلتزم تركيا بالبيان المشترك الصادر في منتصف شهر تشرين الأول/أكتوبر من عام 2019، بما في ذلك وقف العمليات الهجومية في شمال شرق سوريا.

وبعد مفاوضات استغرقت أكثر من أربع ساعات بين نائب الرئيس الأميركي السابق (خلال فترة الرئيس دونالد ترامب) مايك بنس، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان يوم 17 تشرين الأول/أكتوبر أصدر الجانبان بيانا حمل اسم “البيان الأمريكي-التركي المشترك حول شمال شرق سوريا”، وقد أكد أحد بنوده بأن الولايات المتحدة وتركيا تتفقان على أن الظروف على الأرض، ولا سيما شمال شرق سوريا، تتطلب تنسيقا أوثق على أساس المصالح المشتركة. وتأكيدهما الالتزام بوحدة سوريا السياسية ووحدة أراضيها والعملية السياسية التي تقودها “الأمم المتحدة”، والتي تهدف إلى إنهاء النزاع السوري وفقا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254.

وربيرغ أفاد لـ”الحل نت” بأن واشنطن تدرك “المخاوف الأمنية المشروعة لتركيا على حدودها الجنوبية، ونحن على تواصل مع الحكومة التركية، ولكن أي هجوم جديد من شأنه أن يقوض الاستقرار الإقليمي ويعرض للخطر القوات الأمريكية وحملة التحالف الدولي ضد داعش”.

ومنذ 2016 شنت تركيا ثلاث عمليات عسكرية في سوريا، كان أولها “درع الفرات” (بين مدينتي اعزاز وجرابلس) التي قامت ضد تنظيم “داعش” الإرهابي وسيطرت بموجبه تركيا وفصائل المعارضة السورية المدعومة من أنقرة على مناطق في شمال غربي سوريا مثل مدن جرابلس والباب التي كانت يسيطر عليها التنظيم الإرهابي، وتلاها ما أسمته تركيا بـ”غصن الزيتون” (عفرين) عام 2018، وعملية “نبع السلام” (بين مدينتي تل أبيض ورأس العين) عام 2019. هذه المناطق كانت تابعة لسيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) وتشكل فيها “وحدات حماية الشعب” العمود الفقري، والتي تعتبرها أنقرة امتدادا لـ”حزب العمال الكردستاني” في سوريا، وهو الحزب المحظور في تركيا.

ماذا عن المنطقة الآمنة؟

بالتوازي مع التهديدات التركية بشن عمليات عسكرية في الشمال السوري، كان الرئيس التركي قد دعا الدول الأعضاء بـ “حلف شمال الأطلسي” (الناتو) الحليفة لبلاده إلى دعم جهودها الرامية لإقامة منطقة آمنة على الحدود مع سوريا، لاستيعاب اللاجئين وضمان أمن حدود تركيا الجنوبية، وفق تعبيره.

وتابع خلال حديثه مؤخرا أمام نواب حزب “العدالة والتنمية “الحاكم بالبرلمان التركي “علينا أن نخاطب كل الحلفاء في المنطقة، وأيضا الحلفاء في حلف (الناتو)… فلتقفوا مع تركيا أمام هذه التحديات، ولا تمنعوها من السير قدما في إنشاء هذه المنطقة الآمنة، وإكمالها وتأمين الرفاهية فيها”.

وربيرغ بيّن خلال حديثه لـ”الحل نت” حول إمكانات إنشاء “المنطقة الآمنة” بأن الولايات المتحدة تدعو كافة الأطراف إلى وقف إطلاق النار وعدم التصعيد لأن هذا لا يصب في مصلحة الشعب السوري، كما أن وقف إطلاق النار هو الذي سيضمن ويساهم في استقرار المنطقة على المدى الطويل. “نبقى على اتصال بالمسؤولين الأتراك للحديث عن أي مخاوف أمنية، ولكن في الوقت الحالي من المهم جدا المحافظة على خفض التصعيد”.

ووفق مراقبين فإن أنقرة قد ترمي من خلال هذا الطرح إلى مقايضة الموافقة على انضمام السويد وفنلندا بالحصول على دعم الناتو في فكرة “المنطقة الآمنة” التركية، ما سيمهد لاحقا لقضم المزيد من المناطق في الشمال السوري ووضعها تحت النفوذ التركي ولو حتى بشكل غير مباشر، بحجة تأمين العودة الآمنة للاجئين السوريين في تركيا.

وأعلن الرئيس التركي، قبل 3 أسابيع، مشروعا لإعادة توطين مليون لاجئ سوري من الموجودين في تركيا في 13 تجمعا سكنيا، داخل الأراضي السورية المحاذية لحدود بلاده الجنوبية، بدءا من أعزاز غربا إلى رأس العين شرقا. وقال إن هناك 13 منطقة تم تخصيصها للسكن، ويتم الآن تزويدها بالبنى التحتية، ويتم إعداد مدن تستطيع أن تستقبل مليون شخص، بالتعاون مع منظمات محلية ودولية.

Advertisements