أردوغان يوقع القرار الذي سيخيب آمال بوتين أخيرا

أردوغان يوقع القرار الذي سيخيب آمال بوتين أخيرا

أردوغان يوقع القرار الذي سيخيب آمال بوتين

أغلـ.ـقت تركيا مجالها الجوي أمام الطائرات الروسية العسـ.ـكرية والمدنية التي تحمل جنوداً، والمتوجهة إلى سورية، بحسب ما أعلـ.ـن وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو.

وقال جاويش أوغلو في حديث للصحفيين، اليوم الأحد “إن المجال الجوي مغلق أمام الطائرات المدنية الروسية المتجهة إلى سورية”.

وأضاف: لقد أغلقنا المجال الجوي أمام الطائرات العسكرية الروسية وحتى أمام الطائرات المدنية المتجهة إلى سورية وتحمل جنوداً”، حيث تم منح الإذن لمدة ثلاثة أشهر حتى أبريل / نيسان الحالي، ثم توقفت الرحلات الجوية.

وأشار الوزير التركي إلى أن إغلاق الأجواء “جاء بالتشاور بين تركيا وروسيا”. وتابع: “أنقرة تولي أهمية للعمل ضمن آلية الحوار مع موسكو”.

وسبق وأن أغلقت تركيا مضيق البوسفور أمام السفن الحربية الروسية، وأوضحت أن هذه الخطوة جاءت بموجب “اتفاقية مونترو”.

ويأتي ما سبق في الوقت الذي تتصاعد فيه حدة العمليات القتالية في أوكرانيا، وعقب سلسلة ضربات جوية نفذتها الطائرات الحربية الروسية، في الساعات الماضية على مناطق شمال وغرب سورية.

“توقيت مثير للاهتمام”

وأثارت الخطوة التركية بإغلاق الأجواء أمام الطائرات الروسية الكثير من التساؤلات لدى المراقبين السوريين والمختصين بالعلاقات الدولية.

وكتب أستاذ العلاقات الدولية في جامعة قطر، الدكتور علي باكير عبر “تويتر”: “إنه توقيت مثير للاهتمام”.

وأضاف متسائلاً: “هل قدمت الولايات المتحدة الأمريكية شيئاً في المقابل؟ أم أنها دوافع ذاتية، بهدف تثبيت المسرح السوري؟”.

وإلى جانبه تحدث حمزة المصطفى مدير “تلفزيون سوريا” عن “مخاوف من أن تبادر روسيا للتصعيد شمال غربي سورية، لأسباب تتعلق بهزائمها المتتالية في أوكرانيا، والتهديد بموجة لاجئين جديدة نحو تركيا وأوروبا، ولمنع تفاهمات تركية أميركية محتملة”.

وأضاف المصطفى: “رسائل الميدان في غاراتها جنوبي إدلب استدعت رداً من أنقرة بإغلاق مجالها الجوي أمام طائراتها إلى سورية”.

وحتى ساعة إعداد هذا التقرير لم يصدر أي تعليق رسمي من جانب موسكو.

بدوره أوضح جاويش أوغلو: “نحن ندير العملية (مع روسيا) من خلال الحوار حول كل من مونترو وقضايا أخرى”.

ومنذ بداية الحرب الروسية على أوكرانيا عرضت أنقرة التوسط بين الجانبين (موسكو، كييف) واستضافة محادثات السلام، مؤكدة دعمها لوحدة أراضي أوكرانيا وسيادتها. وبينما عارضت أنقرة العقوبات الدولية الهادفة إلى عزل موسكو، فقد أغلقت أيضاً مضايقها لمنع بعض السفن الروسية من عبورها.

وتشترك تركيا العضو في الناتو في حدود بحرية مع أوكرانيا وروسيا في البحر الأسود.

ويقول محللون إن الخطوة التركية الحديثة “ستزيد من تعقيد الخدمات اللوجستية لروسيا في سورية، بعد أن قيدت تركيا مرور السفن الحربية الأجنبية من البحر الأسود إلى البحر المتوسط، بعد وقت قصير من بدء الحرب الأوكرانية”.

وقال تشارلز ليستر، مدير برنامج سورية في معهد الشرق الأوسط بواشنطن، على “تويتر” إن “طريق الإمداد الجوي الوحيد القابل للتطبيق” لموسكو سيكون الآن عبر إيران والعراق.

وستظل تركيا منفتحة على الرحلات الجوية التجارية من وإلى روسيا، رافضة اتباع الاتحاد الأوروبي في إغلاق مجالها الجوي أمام الرحلات الجوية الروسية، نظراً لأهمية السياح في البلاد على اقتصادها.

وقال جاويش أوغلو خلال حديثه إن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان أبلغ نظيره فلاديمير بوتين بالقرار، وأن الزعيمين يواصلان الحوار.

“على متن السفينة”

ونقلت صحيفة “فاينانشال تايمز” عن ثلاثة أشخاص مطلعين على القرار التركي بشأن إغلاق الأجواء قولهم إن أنقرة كانت تخفف الإذن باستخدام مجالها الجوي من قبل الجيش الروسي في سورية، منذ بدء الهجوم الروسي المتجدد في أوكرانيا.

لكنهم أضافوا: “لكن قرار إغلاقها بالكامل، والإعلان عن هذه الخطوة، شكل تصعيداً كبيراً”.

وأوضح آرون شتاين، مدير برنامج الشرق الأوسط في معهد أبحاث السياسة الخارجية ومقره فيلادلفيا، إن الولايات المتحدة ودول أخرى تطلب من تركيا استخدام نفوذها على موسكو في سورية، وزيادة الضغط على بوتين.

وأضاف: “لقد استغرق الأمر بعض الوقت لكي تنضم أنقرة إلى متن السفينة، لكن بعد شهرين تقريباً اتخذت أنقرة خطوة أخرى للضغط على موسكو في سورية، بسبب أوكرانيا”.

ويؤكد قرار أنقرة الضغط على روسيا في سورية، بحسب “فاينانشال تايمز”، حيث تنتشر القوات التركية في مساحات عديدة من الأراضي ولها وجود عسكري كبير، على العلاقة المعقدة بين أردوغان وبوتين.

وذكر عمر أوزكيزيلجيك، محلل السياسة الخارجية والأمن في أنقرة أن الضغط على روسيا في سورية كان محاولة لإجبار روسيا على “أن تكون أكثر جدية في المفاوضات”.

وأضاف: “إذا كنت تريد أن تعقد روسيا صفقة وتتوصل إلى تفاهمات، فأنت بحاجة إلى أن تكون قوياً في هذا المجال، وتحتاج إلى استخدام القوة الصلبة. لقد دأبت تركيا على القيام بذلك خلال السنوات القليلة الماضية وما زالت تفعله”.

وقال أوزكيزيلجيك إن أنقرة، التي شنت هذا الأسبوع هجوماً جديداً على المسلحين الأكراد في شمال العراق، “قد تسعى إلى استخدام نفوذها على روسيا، للحصول على الضوء الأخضر لعملية مماثلة في شمال سورية”.

Advertisements