أملاك السوريين باتت تحت قبضة بشار الأسد بعد أن هجـ.ـرهم واتبع الخطة التي سلـ.ـبتهم كافة حقوقهم دون علمهم!

أملاك السوريين باتت تحت قبضة بشار الأسد بعد أن هجـ.ـرهم واتبع الخطة التي سلـ.ـبتهم كافة حقوقهم دون علمهم!

مطلع العام 2019، حاول أحمد أن يعيد بناء منزل أخيه سالم، في الحي الشمالي من بلدة الغارية الشرقية في درعا، سالم الذي استشهـ.ـد في معـ.ـارك ضـ.ـد حكومة ميلـ.ـيشيا أسد في العام 2016، لكنه تفاجأ بأن البلدية أوقفت البناء وقالت له بأن البناء في الأساس مخالف ومبني على أرض “أملاك دولة”، رغم أن أحمد لديه سندات “طابو” بالعقار المذكور.

في العام 2018 وافقت ثماني بلدات في محافظة درعا للدخول في “مصالحة” مع نظام أسد، بموجب مفاوضات تولتها روسيا، وكان من أبرز تلك البلدات داعل وإبطع والغارية الغربية والغارية الشرقية والكرك الشرقي، وتلول خليف وتل الشيخ حسين.

يقول أحمد لـ”أورينت نت”: “موضوع استيلاء حكومة الأسد على أراضي المعارضين لا يقتصر على أراضي الغارية، وإنما علمتُ من خلال تواصلي مع نشطاء من بلدات في بلدة محجة في ريف المحافظة الشمالي وعدد من قرى منطقة اللجاه شمال شرق درعا، وربما الأمر ذاته في مناطق ومدن مختلف أخرى”.

القانون الدولي وحماية الملكية الخاصة للأفراد

حاولنا الوصول إلى جواب قانوني من وجهة نظر القانون الدولي بخصوص استيلاء الأنظمة الاستبدادية على الملكية الخاصة للمواطنين، حيث استشهد المحامي خالد رحمون بتجربة البوسنة تسعينيات القرن المنصرم وقال لـ”أورينت نت”: “وبمقتضى الاتفاق بشأن اللاجئين والأشخاص النازحين الملحق باتفاقات دايتون، أنشئت اللجنة المستقلة للنظر في مطالبة الأشخاص النازحين واللاجئين بالأملاك العقارية “تم التلاعب بالأملاك العقارية في البوسنة والهرسك سنة 1992، وأنشئت لجان بعد النزاع في كوسوفو كملحق باتفاقات دايتون، حث فيه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة كرواتيا لإلغاء كل عمليات نقل الملكية التي حصلت لأصحاب الأرض من البوسنيين واعتبارها غير شرعية”.

ويضيف المحامي رحمون أن ما يحصل اليوم في سوريا أشبه بما حصل في بلدان شهدت عملية انتقال من الدكتاتوريات إلى الديمقراطية حيث يتم التلاعب بالأملاك وتغيّر بنية المجتمع” ونصح رحمون بأن يتم تشكيل لجان مختصة من نشطاء سوريين وحقوقيين وكذلك خبراء بالشأن العقاري لتحضير ملف متكامل يتم من خلاله إثبات الانتهاكات التي يرتكبها النظام بالأملاك الخاصة للأفراد وخصوصا المعارضين منهم لتقديمه إلى الهيئات والمنظمات الدولية المختصة وبالتاي تسهيل عملية حفظ الحقوق في المستقبل.

صصصص

وحاول أحمد أن يحصل على نسخة من المخطط الاستملاكي من بلدية الغارية الشرقية إلا أن رد البلدية جاء بأن البلدية لا تمتلك أي نسخة من المخطط المذكور، رغم أن الطلب تم تقديمه عبر محامٍ بوكالة رسمية.

وقال أحد أقارب أحمد الذي يعمل في بلدية الغارية بأن ملفات العقارات التي تم نقل ملكيتها، تم سحبها من قبل محافظة درعا، وبإشراف مباشر من محافظ درعا السابق اللواء محمد خالد الهنوس، ولم تتم إعادتها خلال فترة تولي اللواء مروان إبراهيم شربك والحال لم يتغير مع وجود المحافظ الحالي لؤي خريطة.

شعور أحمد بالظلم والغبن دفعه لتوجيه مناشدة لكل من يتمكن من الوصول إلى المديريات العامة للمصالح العقارية في المحافظات أن يعمل على استصدار بيان قيد عقاري لأملاكه ويحتفظ بها كوثيقة، ليستند لها في المستقبل بإعادة أملاكه في مرحلة ما بعد النظام، لأن عدم وجود أي وثيقة يجعل العملية أصعب لأن النظام تلاعب بشكل واسع بالأملاك خلال سنوات الثورة وبشكل ممنهج وعملية إثبات الحقوق من جديد لن تكون سهلة وميسرة.

Advertisements