“قفل المخلب” عمـ.ـلية تركية بأهداف غير مسبوقة ورسائل حاسمة

“قفل المخلب” عمـ.ـلية تركية بأهداف غير مسبوقة ورسائل حاسمة

قالت وسائل إعلام تركية، اليوم الإثنين، إن تركيا بدأت عمـ.ـلية عسـ.ـكرية جـ.ـديدة في شمال العراق تحت اسم “قفل المخلب” تستهـ.ـدف مواقع انتشار مقـ.ـاتلي “حزب العمال الكردستاني” (pkk)، مشيرة إلى أن هذه الخطوة ليست بجـ.ـديدة على المنطقة ولكنها تختلف بحسب مراقبين من زاوية “التوقيت”، والأجواء الدولية العامة التي أطـ.ـلقت فيها.

عملية قفل المخلب التركية

وذكرت أن هناك “زوايا لافتة” تميّز العملية الحالية، المسماة بـ”قفل المخلب”، وفق ما أعلن وزير الدفاع التركي، خلوصي آكار.

وقال آكار إن الطائرات “نجحت” في ضرب الملاجئ والمخابئ والكهوف والأنفاق ومستودعات الذخيرة والمقرات التابعة لـ”حزب العمال الكردستاني”.

وأضاف أن “العملية نفذت بالتنسيق مع أصدقاء وحلفاء تركيا، ووجهت فيها أنقرة ضربة قوية لوجود التنظيم في المنطقة، من خلال استخدام أكبر كمية من الذخيرة المحلية”.

وتمتد العملية على مساحة 7000 كيلومتر مربع، ضمن نطاق اختراق داخل أراضي إقليم كردستان العراق بمسافة 25 إلى 30 كيلومترا.

وأوضحت وسائل الإعلام أن العملية تستهدفغ مناطق متينا وزاب وأفشين- باسيان، لافتة إلى أن العمليات التركية السابقة لم تقتصر على مناطق في شمال العراق فقط، بل كانت تمتد إلى مناطق شمال وشرق سوريا، التي سبق أن شهدت عمليات عسكرية، آخرها قبل ثلاث سنوات، لتنتقل أنقرة فيما بعد إلى عمليات استهداف من بعيد، عبر طائراتها المسيّرة.

وبينت وسائل الإعلام أن العملية العسكرية الحالية تعتبر استكمالا للعمليات السابقة، التي كانت قد أطلقت على العلن وبشكل رسمي في مايو/ أيار عام 2019، ابتداءً من “عملية المخلب 1” ولكنها تحتوي على “عوامل لافتة” قد تميّز ما يحصل الآن عن السابق.

وأشارت إلى أن “قفل المخلب” تأتي بعد 3 أيام من زيارة أجراها رئيس حكومة إقليم كردستان العراق، مسرور بارزاني إلى أنقرة، حيث التقى الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، ورئيس الاستخبارات التركية، حقان فيدان، وهذا ما “قد يشير إلى حالة تنسيق قد تم الاتفاق عليها”.

وقال بارزاني عقب محادثاته مع إردوغان إنه يرحّب “بتوسيع التعاون لتعزيز الأمن والاستقرار” في شمال العراق.

وصرحت وزارة الدفاع التركية، في وقت لاحق، بأنه تم إطلاق العملية بعد أن تأكد لديها استعداد المسلحين لشن “هجوم واسع النطاق”، وفي المقابل لم يصدر أي تعليق من جانب إقليم كردستان.

اقرأ أيضاً: هل تُقْدم أنقرة على عملٍ عسكري جديد “مختلف” في مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية؟

اقرأ ايضا : الاستخبارات التركية تنفذ عمـ.ـلية أمنية داخل سورية.. إليك نتائجها

أسباب تسمية العملية

من جانبه، تحدث الخبير العسكري التركي، إسماعيل حقي بيكين، أن “أهداف عملية قفل المخلب تم تحديدها منذ زمن بعيد”، مشيرا إلى أن التسمية الخاصة بها تأتي من نية الجيش التركي إقفال المناطق المستهدفة بشكل أساسي أمام أي نشاط لـ”حزب العمال”.

ويقول بيكين: “القفل يعني أن مرور حزب العمال الكردستاني لن يكون ممكنا بعد الآن”، في إشارة منه إلى مناطق متينا وزاب وأفشين- باسيان.

وتطرق الخبير العسكري إلى أن جزء من العملية الحالية قد يكون مرتبطا بضرورة “تأمين أنابيب النفط والغاز في الإقليم باتجاه تركيا”، مضيفا: “يجب ضمان الاستقرار حتى يمر الغاز الطبيعي”.

اقرأ أيضاً: باحث سياسي يكشف المدينة السورية التي ستكون ساحة للعملية العسكرية التركية المرتقبة

وبدوره، يقول الباحث المختص بالشأن التركي، محمود علوش، إن “العملية التركية الحالية تتركز في منطقة زاب، التي تكتسب أهمية كبيرة بالنسبة لحزب العمال الكردستاني، حيث القوة والنفوذ والدعاية التي يُمارسها”.

وأضاف علوش أن “تطهير منطقة زاب سيُضعف تواجد الحزب في مناطق أفاشين وباسيان وماتينا”، بحسب تعبيره.

وتهدف “قفل المخلب” بشكل رئيسي إلى إبعاد مقاتلي الحزب عن الشريط الحدودي، و”إنشاء منطقة آمنة” بعمق 40 كيلومترا.

وتميزت العملية باستخدام الطائرات من دون طيار ومروحيات “أتاك” وأسلحة أخرى بشكل أكبر من معظم العمليات الأخرى، التي كانت ترتكز بشكل رئيسي على الضربات المدفعية وضربات الطائرات المسيرة.

توقيت عملية قفل المخلب

ولفت الباحث السياسي علوش إلى أن “توقيت إطلاق عملية قفل المخلب مهم”، إذ يأتي في ظل فراغ حكومي في بغداد وانشغال عالمي بأزمة أوكرانيا.

ويبدو أن أنقرة تسعى لاستثمار هذين الأمرين، من أجل إعطاء زخم لعملياتها العسكرية في شمال العراق.

كما أن إردوغان “سيكون مستفيداً من فرض مكافحة الإرهاب على الأجندة السياسية الداخلية مع اقتراب الانتخابات الرئاسية”.

وأضاف الباحث أن “هذه العملية تفتح الباب أمام تحرك عسكري مشابه ضد “الوحدات” الكردية في شمال سوريا في الفترة المقبلة”.

اقرأ ايضا : باحث تركي: الإعلام التركي بدأ ينشـ.ـر تسـ.ـريبات عن تقارب بين دمشق وأنقرة

رسائل تركية باتجاهات مختلفة

أوضحت وسائل الإعلام أن “حزب العمال الكردستاني” الذي أدرجته تركيا ودول أخرى على قائمة المنظمات الإرهابية منذ عقود، يستخدم الجبال الشمالية في العراق كنقطة انطلاق لعملياته في إطار التمرد المستمر منذ عقود ضد الدولة التركية وجيشها.

وأضافت أن الجيش التركي ينفذ بشكل متواصل غارات بطائرات حربية وأخرى دون طيار داخل العراق، كما يرسل قوات برية إلى مواقعه العسكرية في إقليم كردستان لتنفيذ هجمات ضد مواقع حزب العمال الكردستاني، مشيرة إلى أن بغداد تندد بهذه العمليات التي لم تنسقها أنقرة مع الحكومة المركزية باعتبارها انتهاكاً لسيادة العراق.

وسبق أن طالب العراق تركيا بإنهاء أنشطتها العسكرية على أراضيها، لكن تركيا تتهم جارتها بالتسامح مع وجود “حزب العمال” على أراضيها، وترفض إنهاء هجماتها عبر الحدود.

Advertisements