بعد قصة البندورة .. المواطن العادي ممـ.ـنوع يركب سيارة وابن عم بشار الأسد يشارك بالمهـ.ـزلة

بعد قصة البندورة .. المواطن العادي ممـ.ـنوع يركب سيارة وابن عم بشار الأسد يشارك بالمهـ.ـزلة

عش رجباً ترى عجباً، حتى هذه المقولة الشهـ.ـيرة لم تعد كافية لوصف حالة المـ.ـأساة التي تعـ.ـيشها مناطق سيطـ.ـرة ميلـ.ـيشيا أسد في ظل قرارات وتصريحات، من قبل بشار الأسد وحكومته، أقل ما يمكن القول عنها إنها هـ.ـزلية أو جنونية، لتصبح المقولة عِش في مناطق الأسد ترَ العجب بكل الشهـ.ـور.

وآخر تلك التصريحات العجيبة هي أن المواطن العادي لاينبغي أن يقتني سيارة، وأن السيارات يجب أن تكون حكراً على الأغنياء في دولة ميليشيا الأسد، التي حكمها الأسد الأب والابن من خلال حزب البعث الذي يسمى نفسه حزب العمال والفلاحين!

هذا التصريح صدر عن موظف كبير في ميليشيا أسد وهو معاون وزير الصناعة أسعد وردة في لقاء له مع إذاعة المدينة الموالية حين قال: إن السيارة باتت عبئاً كبيراً على صاحب الدخل المحدود، وتمسكه بها وعدم لجوئه للنقل العام أمر يكلفه أعباء كثيرة، كما يكلف الحكومة أعباء أيضاً.

وقبل تصريح معاون الوزير هذا بأيام قليلة، اعتبر (رئيس لجنة تسيير أعمال سوق الهال) في مدينة اللاذقية، المدعو معين الجهني، أن مادة البندورة معدّة للطبقة الاستثنائية “المخملية” وليست مخصصة لعامة الشعب والمواطن العادي، نظراً لارتفاع تكاليف إنتاجها، في تصريح فجّر موجة سخرية على مواقع التواصل الاجتماعي، وزاد نقمة السكان في مناطق سيطرة الميليشيا.

وقال لصحيفة “الوطن” الموالية، حينها إن “تكاليف إنتاج الخضراوات مرتفعة جداً، فشريحة البلاستيك وكيس النايلون، والمازوت وأجور النقل مرتفعة جداً، وكل ذلك لإنتاج مادة بوقتها غير المحدد مثل البندورة الصيفية، ما يعني أن بيعها سيكون لمستهلك استثنائي قادر على شرائها وليس من عامة الشعب”، معتبراً أن الخضار في الوقت الحالي مثل “الحج لمن استطاع إليها سبيلاً”.

اقرأ ايضا : نهـ.ـاية رجل داس علم الثـ.ـورة ومسح بشارب أحد الشباب حذاءه الجلدي

وبشكل شبه يومي، يمكن رصد تصريحات وقرارات عجيبة واستفزازية حد الجنون لحكومة ميليشيا بشار الأسد، بدءاً من رأس الهرم، ومنها على سبيل المثال لا الحصر، القانون الذي أصدره بشار الأسد حول تجريم التعذيب، رغم أن أجهزته الأمنية والعسكرية قتلت نحو 14 ألفاً و537 شخصاً تحت التعذيب في سوريا منذ 2011 ولغاية 2021، بحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان.

وتكفي رؤية الـ 55 ألف صورة التي سرّبها الضابط السوري المنشق (قيصر) والتي تتضمن مشاهد لـ 11 ألف معتقل سوري قتلوا بأبشع أنواع التعذيب في سجون ميليشيا الأسد، كما يكفي معرفة أنه بعد إصدار القانون تم تسليم عدد ممن قضوا تحت التعذيب لأهاليهم، كل ذلك يكفي ليعلم القارئ إلى أي حد يبدو هذا القرار عجيباً ومستفزاً.

وبالنزول إلى مستوى أقل نشاهد ونسمع تصريحات مضحكة وهزلية لموظف في حكومة أسد برتبة وزير وهو عمر سالم وزير التموين، بأن ألمانيا وروسيا تقلدان سوريا بالتحول إلى استخدام البطاقة الذكية، المنتج الإبداعي لحكومة الأسد، والقائمة تطول.

دريد الأسد يشترك بالمهزلة

وبالعودة إلى تصريح معاون وزير الصناعة موضوع التقرير، فقد أدلى ابن عم بشار الأسد المدعو دريد الأسد دلوه في الموضوع عبر تعليق على تصريح معاون الوزير قد يكون أكثر هزلية وعجائبية من التصريح نفسه.

ويقول دريد في تعليقه بعد أن شارك تصريح الوزير بخط عريض:” ليش بقي بالبلد ( أصحاب دخل محدود ) ؟ الله وكيلك صاروا كلهم ( أصحاب دخل معدوم ) !”، .. وكأنه لايعرف أنه هو وابن عمه والميليشيات التي أطلقوها على السوريين تقتل وتنهب وتسرق هي من أوصلت البلاد إلى هذا الحال، وليس الوزراء المسؤولين الذين عينهم بشار كواجهة، وكأنه لم يسمع جملة عادل إمام الشهيرة في مسرحيته الأشهر (الزعيم)، عندما قال: “هو إحنا عندنا وزرا”!.

ومع ذلك، تجد الغالبية العظمى من الموالين وقد أصموا آذانهم وأغلقوا أعينهم يقودهم دريد الأسد وأمثاله مرددين الكليشة العامية المستهلكة (بشار الأسد كويس والوزراء والمسؤولين هم الفاسدين)، وهذا ما تكشفه تعليقاتهم، سواء تلك التي علقوا فيها على ما كتبه دريد بشأن تصريح “السيارات الأخير”، أو حتى تصريح البندوره وغير ذلك كثير وكثير.

بعد قصة البندورة .. المواطن العادي ممـ.ـنوع يركب سيارة وابن عم بشار الأسد يشارك بالمهـ.ـزلة
Capture.PNG لللللاعع
Capture.PNG ىلاىتتت

وتعاني المناطق الخاضعة لسيطرة ميليشيا أسد، أزمات اقتصادية غير مسبوقة بتاريخ سوريا، وسط مخاوف من مجاعة مقبلة رسمتها ظاهرة الطوابير على المخابز ومحطات الوقود والمؤسسات الغذائية، إلى جانب الغلاء الفاحش وتدهور العملة المحلية وفقدان أهم مقومات الحياة، كالكهرباء والمحروقات والإنترنت وأزمات المواصلات والبطالة والفساد المتفاقم وارتفاع معدل الجرائم بشكل لافت.

وكانت الأمم المتحدة أعلنت منتصف الشهر الماضي، أن 90 بالمئة من السوريين يعيشون تحت خط الفقر، و 60 بالمئة منهم يعانون انعدام الأمن الغذائي، وذلك خلال تقرير لأمينها العام أنطونيو غوتيريش، بما يعكس إصرار بشار أسد ونظامه على تجويع السوريين المتبقّين بمناطق سيطرته وحصرهم في خيارات الموت البطيء، أو دفعهم للهجرة بعد أن يبيعوا أملاكهم ويدفعوا أثماناً باهظة للحصول على “جواز سفر”، استنفاداً لآخر بريق أمل لديهم، تطبيقاً لشعاره الذي رفعه أثناء مسرحية الانتخابات الرئاسية الأخيرة: “الأمل بالعمل”.

Advertisements