تخطى إلى المحتوى

حكومة ميلـ.ـيشيا أسد تتراجع عن إصدار ورقة 10 آلاف ليرة ومحلل اقتصادي يوضح

حكومة ميلـ.ـيشيا أسد تتراجع عن إصدار ورقة 10 آلاف ليرة ومحلل اقتصادي يوضح

يبدو أن حاجة ميلـ.ـيشيا أسد المتزايدة إلى السيولة قد استدعت من جانبه طباعة كميات جـ.ـديدة من العمـ.ـلة، ولا سيما مع ارتفاع الأسعار الذي يسـ.ـود الأسواق العالمية بسـ.ـبب تداعيات الغـ.ـزو الروسي لأوكرانيا.

وتشير إجراءات أسد إلى أنه استعاض عن إصدار ورقة نقدية جـ.ـديدة خشية التأثيرات السلبية على الليرة، بإعادة طباعة كميات كبيرة من الفئات المتداولة قديماً.

وحسـ.ـب شبكات إخبارية موالية، ومنها “أخبار حلب”، طرح بنك أسد المركزي ورقة نقدية من فئة 2000 ليرة سورية (نحو نصف دولار أمريكي)، دون الإعلان رسمياً عن ذلك.

وتختلف الورقة الجـ.ـديدة قليلاً عن سابقتها التي تم طرحها للتداول في النصف الثاني من العام 2017، حسب الشبكات الموالية التي أوضحت أن الفروقات في تاريخ الإصدار، وتوقيع حاكم المصرف.

وكانت غالبية التوقعات تذهب إلى إصدار حكومة ميلـ.ـيشيا أسد ورقة نقدية جـ.ـديدة من فئة 10 آلاف ليرة سورية، إلا أن الميلـ.ـيشيا خالفت ذلك، وأعادت طباعة كميات جديدة من الفئات النقدية المتداولة.

تجنباً لموجة “دولَرة”

وفي هذا الصدد، يرجع الخبير الاقتصادي الدكتور يحيى السيد عمر خطوة الميليشيا، إلى محاولتها تجنب الصدمة النقدية والنفسية في الأسواق، في حال تم إصدار ورقة 10 آلاف ليرة.

ويضيف لـ”أورينت نت” أن طباعة كميات من العملة ولو كانت لفئات متداولة له الأثر ذاته (إصدار فئة 10 آلاف ليرة) تقريباً ولكن مع اختلاف الآلية.

ويتابع الخبير الاقتصادي، أن ميليشيا أسد تسعى للإيحاء بأنه لا حاجة لطرح فئات نقدية جديدة ذات قيم مرتفعة، ولكنها في الوقت نفسه تُغرق السوق بكميات إضافية من فئات قديمة، لتجنّب موجة جديدة من الدولَرة.

اقرأ ايضا : أردوغان يدخل على خط القضـ.ـية الأوكرانية ويرغم بوتين على الانطلاق من تركيا لحل الأمر نهائيا

التمويل بالعجز

ويرى السيد عمر، أن طرح كميات إضافية من العملة السورية في السوق يعطي مؤشراً على تدهور جديد في قيمة الليرة، وهو دليل على استمرار اعتماد حكومة ميليشيا أسد على التمويل بالعجز.

ويقول إن “إغراق السوق بمزيد من السيولة يساهم بشكل مباشر في إرهاق الليرة، ولكن في الوقت نفسه يُعدّ مساراً إلزامياً، خاصة في ظل عدم وجود بدائل أخرى لتمويل الحكومة، فمصادر الدخل شبه معدومة، وهو ما يجعل التمويل بالعجز خياراً إلزامياً رغم آثاره الاقتصادية الكارثية”.

حسابات التوقيت

بدوره، يعتقد الصحفي الاقتصادي فؤاد عبد العزيز، أنه ليس من مصلحة أسد في هذا التوقيت إصدار فئات نقدية جديدة بقيم كبيرة، لأن ذلك قد يعني مزيداً من انهيار الليرة، في الوقت الذي يركز فيه النظام كل جهده على تثبيت قيمة الليرة في السوق.

ويضيف لـ”أورينت نت”، أن طرح ورقة نقدية جديدة بقيمة كبيرة، يعني ارتفاعاً في مستويات التضخم، وهو الأمر الذي يحاول النظام تجنّبه.

وبذلك يستبعد الصحفي فرضية طرح مركزي النظام الورقة النقدية من فئة 10 آلاف ليرة، على الأقل في هذا الوقت، رغم أن الورقة مطبوعة وجاهزة للطرح في الأسواق، على حد تأكيده.

اقرأ ايضا : القيادة العليا للجـ.ـيش التركي تعـ.ـلن عن التحـ.ـرك الأكبر في منطقة نبـ.ـع السـ.ـلام

تجديد العملة

وحول طباعة فئات نقدية متداولة أساساً، يرجّح عبد العزيز، أن يكون السـ.ـبب تجديد العملة، بسـ.ـبب رداءة الأوراق النقدية التي طُبعت خلال السنوات الأخـ.ـيرة.

وهو ما أكده شاهد عيان من مناطق ميلـ.ـيشيا أسد، حيث أشار في حديثه لـ”أورينت نت” إلى عـ.ـدم توفر الجودة في الأوراق النقدية المتداولة، وسرعة تعـ.ـرضها للتمـ.ـزيق.

ويضيف الشاهد، أنه نتيجة لتداول السيولة بشكل كبير، بعد فقـ.ـدان العملة لقيمتها، وكذلك بسـ.ـبب ارتفاع التضخم، تجد في الأسواق اليوم الكثير من الأوراق النقدية التالفة، رغم أنها مطبوعة حديثاً.

وفي السياق، قالت منصة “اقتصادي” إن إعادة طباعة الفئات المتداولة، غير مفيدة اقتصادياً، لأنها لن تقلل من حجم الكتلة النقدية في الأسواق اللازمة لتسديد ثمن أسعار السلع البسيطة.

Advertisements