سيناريو يوم القيامة ما الذي يجب أن نفعله لو أطـ.ـلقت روسيا قـ.ـنبلة نـ.ـووية؟

سيناريو يوم القيامة ما الذي يجب أن نفعله لو أطـ.ـلقت روسيا قـ.ـنبلة نـ.ـووية؟

سيناريو يوم القيامة

“بوتين يهـ.ـدد بالسـ.ـلاح النـ.ـووي”، تصدرت هذه العبارة عناوين الأخبار خلال الأيام الماضية، وبينما يحبس العالم أنفاسه خـ.ـوفا من انـ.ـدلاع حـ.ـرب نـ.ـووية، يبقى السؤال الملح، ماذا لو وقـ.ـع ما نخـ.ـشاه؟ أين المفر؟

اكتسبت القنبلة النووية شهرة كبيرة بعد أن قامت الولايات المتحدة الأمريكية بإلقاء قنبلتين على مدينتي هيروشيما ونجازاكي اليابانيتين أبان الحرب العالمية الثانية لتحسم الحرب بين البلدين. وذلك لقدرتها التدميرية الهائلة، وآثارها الكارثية.

ومنذ نهاية الحرب الباردة والتهديد بالسلاح النووي قائم، وسباق الدول في الحصول عليه لا يكاد يتوقف. حتى بدأت الحرب الروسية – الأوكرانية وعاد الحديث عن استخدام السلاح النووي لأغراض تدميرية.

في هذا المقال سنستعرض مخاطر الحرب النووية حال اندلعت في أوكرانيا، وما الذي يمكن أن نقوم به لحماية أنفسنا وعوائلنا؟ ويجيبنا على هذا التساؤلات الدكتور علي رمضان.. خبير الإشعاع النووي العراقي.

اقرأ ايضا : مستعينين بالأمـ.ـوات.. عصـ.ـابة تسـ.ـرق كميات كبيرة من الذهب وتخفيها بمكان لا يخطر على بال (فيديو)

هل القنبلة النووية غير محدودة المخاطر فعلاً؟

القنابل النووية لها عدة أنواع، وبعضها لديه قدرات تدميرية أكبر من البعض الآخر. وغالبا في الحروب القادمة لن تستخدم القنابل الكبيرة ذات التأثير العالي، مثل التي استخدمت في هيروشيما ونجازاكي. بل في الغالب ستكون قنابل تكتيكية تقوم بتدمير موضعي.

لكن المهم في القنبلة النووية ليس موضع إصابتها مباشرة، فهذا سيتحول إلى خبر بعد عين خلال دقائق معدودة من انفجار القنبلة. ويتعرض البشر وجميع الكائنات الحية في المنطقة المحيطة لجرعات إشعاعية عالية من شأنها أن تقتل البعض وتصيب البعض الآخر بأمراض مختلفة.

علما بأن الأماكن البعيدة عن مكان الانفجار هي الأخرى معرضة للضرر.

الغبار المتطاير من الانفجار النووي يحتوي على كميات كبيرة من المواد المشعة إذ تحمله الرياح لأماكن عديدة محيطة بمكان الضربة، مما يسبب تلوث الهواء والماء وسطح التربة وجميع المواد الزراعية وبدورها تشكل خطرا على الحياة عند استنشاق الهواء أو شرب الماء أو تناول المواد الغذائية

مباشرة بعد سقوط القنبلة النووية.. ما الذي سيحصل؟

بداية الانفجار النووي ممكن أن يكون ناجما عن قنبلة نووية تلقى من الطائرة أو بواسطة صاروخ..

تتسبب القنبلة بما يعرف بالكرة النارية، وهي كرة شديدة اللهب والإضاءة.

حسب الدراسات.. فإن شدة الإضاءة وقوتها تكون خطيرة للغاية بحيث لو أن أحد نظر للضوء مباشرة فمن المحتمل أن يفقد بصره كلياً في حال كان قريباً من مكان الانفجار أو في أبسط الحالات سيفقد بصره مؤقتاً لمدة ٤٠ دقيقة.

كرة اللهب المتولدة من الانفجار ستولد طاقة حرارية قوية… تعتمد على القوة التدميرية للقنبلة.. ولكن محيط الانفجار ستصل درجة الحرارة فيه إلى أكثر من ٧٠٠٠ درجة مئوية.. وهي الدرجة القادرة على أن تذوب وتبخر جميع الكائنات الحية.

الأشخاص المتواجدين على بعد قد يصل إلى ٣ كيلو مترات عن موقع الانفجار سيصابون بحروق بالغة.

الموجات الارتجاجية

بعد الانفجار.. تأتي الموجات الارتجاجية التي تفوق سرعتها سرعة الصوت، وستتسبب في تهشيم المباني وتدمير البيوت على ساكنيها في محيط منطقة الانفجار

كما يسبب تخلخل الضغط، بتهشم الجماجم وفقدان السمع لدى الأشخاص في المناطق المحيطة بمكان الانفجار.

الإشعاع

هناك أضرار حتمية نتيجة التعرض للإشعاعات العالية والتي يمكن رؤيتها بالعين المجردة ومنها حروق الجلد عند التعرض لجرعة مقدارها 10 سيفرت واحمرار الجلد عند 5 سيفرت وفقدان الشعر عند 4 سيفرت وانخفاض بكريات الدم عند 1 سيفرت. ويصاحب هذا كله أعراض أخرى منها الغثيان والقيء والإسهال وجفاف الجسم من السوائل.

أما التعرض لجرعات منخفضة فإنها تزيد من احتمالية الإصابة بأمراض السرطان المختلفة.

الإصابة بالسرطان

من التأثيرات المتأخرة للتعرض للإشعاعات عند الجرعات الواطئة هي الإصابة بأمراض السرطان المتعددة.

قد تدخل المواد المشعة إلى داخل الجسم عن طريق الاستنشاق أو البلع أو الجروح وتسبب أضرار صحية بالغة.

هناك بعض المواد تتركز في أحد أعضاء الجسم دون غيره مثال ذلك اليود المشع وهو أحد نواتج الضربة النووية فإنه سيتركز في الغدة الدرقية في حال وجود نقص في اليود الطبيعي الموجود داخل الغدة لكي يكمل هذا النقص وبالتالي سيصاب الشخص بسرطان الغدة الدرقية نتيجة ذلك.

وتعتبر النويدات المشعة مثل السترونتيوم 90 أيضاً من المكونات الخطرة للتفجير النووي، إذ تمتص العظام هذا العنصر مما يشكل خطرا إضافيا للإصابة بالسرطان.

هل الموت مصير حتمي لمن أصيب بالإشعاع النووي؟

عند التعرض لجرعات عالية من الإشعاع والتي تقدر 10 سيفرت فان الموت الحتمي سيكون هو النتيجة المؤكدة للأشخاص الذين تعرضوا لمثل هذه الجرعات خلال ساعات، لأن الخلايا الحية سيصيبها الموت وتصبح عاجزة عن إعادة تكوين نفسها أما الجرعات التي دون 10 سيفرت فان الخلايا لا تموت فورا وإنما تصبح عاجزة عن إعادة نفسها بالشكل الصحيح وبالتالي الموت بعد عدة أيام أو أسابيع.

أما في الجرعات المنخفضة فإن نسبة الموت تقل كلما قلت كمية الجرعة، ولكن يبقى خطر الإصابة بأمراض الإشعاع والسرطانات وحدوث الطفرات الوراثية وارد جدا.

طرق التعرض للإشعاع:

هناك طريقين للتعرض للإشعاع أحدهما خارجي والآخر داخلي.

التعرض الخارجي:

وهو ناتج من تعرض الأشخاص للمواد المشعة من مسافات مختلفة من دون دخول هذه المواد إلى داخل الجسم.

التعرض الداخلي

وهو دخول المواد المشعة إلى داخل الجسم والتسبب في تعرض خلايا الجسم والأنسجة الحية للإشعاع بشكل مستمر.

التعرض الخارجي يمكن التقليل منه بثلاث طرق وهي:

تقليل زمن التعرض (الزمن)
الابتعاد عن مصادر الإشعاع (المسافة)
استخدام الحواجز الواقية (الحواجز الواقية)
أما التعرض الداخلي فيمكن التقليل منه باستخدام الملابس الواقية التي تحمي الجسم والجهاز التنفسي مثل بدلات العمل وقناع الوجه.

اقرأ ايضا : القبض على زوجين سوريين باعا طفـ.ـلتهما حديثة الولادة في لبنان

إزالة تلوث السطوح:

بعد سقوط المواد المشعة نتيجة التفجير النووي فإن جميع الأسطح ستصبح ملوثة ولا يمكن التعامل معها إلا بعد إزالة التلوث. عملية إزالة التلوث من السطوح في هذه الحالات عملية مكلفة ومرهقة جدا. فعلى سبيل المثال فإن إزالة التلوث من السطوح بعد حدوث انفجار محطة فوكوشيما باليابان سنة 2011 قد نتج عنه كميات كبيرة جدا من النفايات المشعة وأطنان من الأتربة المشعة والتي تقدر تكلفة التعامل معها بنحو 300 مليار دولار.

. التعامل مع الحالات الطارئة عند الضربات النووية:

لكل دولة فريق طوارئ متخصص للتعامل مع مثل هذه الحالات. هذا الفريق يتكون من متخصصين في مجال الوقاية من الإشعاع وأطباء وفرق دفاع مدني وأفراد من الداخلية والدفاع.

التعامل مع حالات التلوث الخارجي والداخلي:

عند وجود حالات تلوث خارجي للأشخاص المتعرضين للمواد المشعة فإن الأولوية هي نزع الملابس الملوثة وأخذ حمام وفرك الجسم بمواد الغسل للتقليل من التصاق المواد المشعة بالجسم. بعد الانتهاء من ذلك يتم لبس ملابس نظيفة وتجرى فحوصات طبية للمتضرر للتأكد من عدم وجود مواد مشعة خارج وداخل الجسم.

أما في حال وجود تلوث داخلي وهذا الأمر يتطلب فحوصات معينة للتأكد من وجود مواد مشعة داخل الجسم فإن الفريق الطبي المتخصص سوف يتعامل مع هذه الحالات وفق الضوابط والتشريعات.

من الأشياء التي تربك الجميع.. نقص الكادر الطبي المتخصص ونقص الإمدادات التي تستخدم في العلاجات.

هل يختلف الأمر إن استهدفت المفاعلات النووية؟

المفاعلات النووية أشبه بقنبلة نووية تحت السيطرة، الخطر يكمن في حال تم فقدان السيطرة على المفاعل كليا أو جزئياً.

لدينا مثالين في هذا الصدد، التسرب النووي الذي حصل في اليابان في محطة فوكوشيما عام 2011. والتسرب النووي الذي حصل في محطة تشرنوبل في أوكرانيا عام 1986

في حال فقدت السيطرة على المفاعل.. الانفجار سيكون مثل انفجار القنبلة النووية، وتتلوه نفس الخطوات التي ستتلو انفجار القنبلة النووية.

الفرق سيكون في خروج الأمر عن السيطرة تماما، حيث أن كمية الوقود النووي الموجودة في المفاعلات تفوق بشكل كبير كمية قدرة القنابل النووية.

بعد الانفجار.. سيكون الحل هو ردم المفاعل النووي لمحاولة إبقاء الإشعاعات النووية مدفونة. ويحدث ذلك من خلال إلقاء الإسمنت المسلح من الطائرات فوق المناطق المتضررة. وذلك لمنع انتشار الأتربة والغبار الحامل للمواد المشعة.

أين أختبئ؟

في حال وقع الانفجار النووي فإن أفضل مكان يجب أن تكون به هو الملاجئ الموجودة تحت الأرض، حيث يصعب وصول المواد المشعة لها.

لكن الغبار المشع يمكن أن ينتقل من مكان إلى آخر، لذلك فيجب على المختبئ أن يتأكد من فلترة الهواء وعدم استخدام الماء المكشوف والاستعانة بالماد المعلب والأغذية المعلبة.

هذا الحل سيكون مؤقتاً جدا، إلى حين إجلاء السكان من قبل السلطات المعنية.

في حال لم يتوفر الملجئ، فوجود الأقنعة الخاصة ستكون كافية، مع وجود حواجز كونكريتية تمنع وصول الإشعاع أو تحد منه.

وفي النهاية.. نتمنى للجميع أن لا تندلع حرب بهذا الحجم من العنف، ونتمنى السلامة للجميع

Advertisements