موبايلات وسيارات .. القائد أبو عمشة يوزع العطايا الكبيرة للسوريين

موبايلات وسيارات .. القائد أبو عمشة يوزع العطايا الكبيرة للسوريين

بعد قرار عزله ونفيه ومحاكمة فصيله المتورط بالعديد من قضـ.ـايا الفـ.ـساد والانتهـ.ـاكات، بدأ محمد الجاسم الملقب بـ “أبو عمشة” (القائد العام لفصيل “سليمان شاه” التابع لـ “الجـ.ـيش الوطني” المدعوم تركيا) بمحاولات حثيثة لتلميع صورته مجددا، وإنكار كل ما نسـ.ـب له من اتهـ.ـامات، من خلال شـ.ـراءه لذمم بعض القادة العسـ.ـكريين.

وقد ظهر “أبو عمشة” قبل أيام قليلة باجتماع ضم قادة الصف الأول في “الجيش الوطني” مع رئيس “الحكومة المؤقتة” المعارضة المدعومة من أنقرة، في قيادة “هيئة ثائرون” بريف حلب الشمالي.

صور “أبو عمشة” الجديدة أثارت جدلا واسع على مواقع التواصل الاجتماعي حيث اعتبرها متابعون تحد واضح وصريح من قبله، لكل من يحاول النيل منه، وإثبات أن مناطق “الوطني”، تخضع لقانون الغابة والاستمرار للأقوى، ويأتي ذلك بمباركة من القائمين على إدارتها.

اقرأ ايضا : دولة أوربية تنذر السوريين وتدعوهم لضب الشناتي استعدادا للعودة إلى وطنهم (صورة)

“أبو عمشة” على رأس عمله

حيث ذكر عبد الرحمن مصطفى، رئيس “الحكومة المؤقتة”، عبر حسابه الشخصي على موقع “تويتر” أنه شارك باجتماع مجلس قيادة “ثائرون”، الأربعاء، واطلع على تقارير أعمالهم العسكرية والأمنية والإدارية، وأكد على تعزيز الانضباط العسكري والالتزام بمبادئ حقوق الإنسان، مما يقوي بنية المؤسسة العسكرية الثوري.

وهذا تأكيد صريح باستمرار عمل “أبو عمشة” كعضو بمجلس قيادة “ثائرون”، رغم الإجراءات المعلنة بحقه.

محاولات تبرئة

تزامن ذلك كله مع تداول تسجيلات صوتية للشيخ عبد العليم عبد الله، أحد أعضاء “اللجنة الثلاثية” التي حققت في انتهاكات “فرقة السلطان سليمان شاه”، فحواها أنه لم توجد أدلة تثبت تورط فصيل “العمشات” بجرائم قتل أو تجارة مخدرات وتعاطيها وانتهاكات أخرى، كما يتم تداوله، وأن كل ذلك عار عن الصحة، دون وجود أي بينات تثبت ذلك، وأن الحاصل هو فتنة سقط فيها غالبية المشايخ.

كما احتوى التسجيل على أن فساد فصيل “العمشات” لا يقارن بفساد بقية الفصائل الأخرى، حيث أقدم “أبو عمشة” على فصل أكثر من 750 عنصر من متعاطي المواد المخدرة من فرقته، وهذا يعد ثناء له، وفقا للتسجيلات.

لكن سرعان ما ظهر الشيخ ذاته في تسجيل مصور آخر، قال فيه إن “وفدا من العشائر قام بزيارته بعد صدور قرار اللجنة الأخير بعزل “أبو عمشة”، وأن بعض من الحاضرين قام بتسجيل الحوار في الجلسة بدون استئذان، وتم نشر التسجيلات بعد اقتطاع أجزاء منها، ما يوهم بتبرئة “أبو عمشة”، وفق تعبيره.

صراع الجبابرة

مصادر خاصة أفادت لـ “الحل نت” أن “أبو عمشة” يحاول مؤخرا التصدي لمخطط “الجبهة الشامية” القاضي بإحلال فصيله، عبر التقرب من قادات الفصائل الأخرى في “الوطني” من خلال تقديم الهدايا والأموال لهم، لكسبهم لصفه، حيث أقدم على إهداء فهيم عيسى قائد فصيل “السلطان مراد” سيارة يتجاوز ثمنها 25 ألف دولار أمريكي، وقدم هاتف محمول نوع “أيفون 13 برو ماكس”، لوائل قسوم المتحدث باسم “لجنة رد المظالم”، وكل هذه الأمور معروفة للعلن في المنطقة.
مشيرة إلى أن “أبو عمشة” يحاول اختراق وزعزعة فصيل “الجبهة الشامية”، من خلال التقرب من عناصرها وقاداتها، عبر إغرائهم بالأموال والهدايا أيضا، في تحد واستفزاز صريح لقائدهم “أبو أحمد نور”، وذلك وفق ما أفادت به مصادر متطابقة لـ “الحل نت”.

المصادر أضافت أن “أبو عمشة” عمل مؤخرا على جلب أقاربه ومعارفه من مكان إقامتهم بريف إدلب الشمالي، لتجنيدهم لصالحه مقابل المال، مستغلا ظروفهم المادية، فهو يخشى مؤخرا من محاولات اغتيال قد يتعرض لها، لذا يعمد على أن يكون محيطه ومرافقته أشخاص يثق بهم.

اقرأ ايضا : الرئيس زيلينسكي يكـ.ـشف عن آخر التطورات على الأرض ويحـ.ـرج بوتين

وعن أسباب المعركة الحقيقية بين “أبوعمشة” و”الجبهة الشامية”، يقول محمد السكري الباحث في الشأن التركي والسوري، إن “المعركة بينهم هي معركة أيديولوجية ونفوذية فرضتها طبيعة التدخلات والحسابات في المنطقة بعد العام 2016”.

مضيفا أن “عددا من الفصائل المُتحالفة مع “العمشات” غير راضية عن محاسبة “أبو عمشة” أو إقصائه من المشهد خوفا من فتح باب المساءلة والمحاسبة، بالتالي، تعرض عددا من شخصيات القيادة لذات التهديد، في الواقع، والمهم في هذه المنطقة ليس الكفاءة، وإنما الحفاظ على مصالح دول أخرى من حيث الولاء والتبعية “، مشيرا هنا إلى أن “أبو عمشة” أشرف مؤخرا على عمليات تجنيد الأشخاص وإرسالهم للقتال خارج سوريّا”.

وفي نهاية المطاف، لا يبدو أن أنقرة، متشجعة برسم خريطة تحالفات عسكرية جديدة في المنطقة وهذا يِصعب أمر محاكمة “أبو عمشة”، فبالنسبة لها، التعامل مع فصيل قوي ومسيطر، أفضل من التعامل مع عدد كبير من الفصائل والقادة الضعفاء، وفق تعبير الباحث.

والجدير ذكره أن مناطق الشمال السوري، الواقعة تحت سيطرة فصائل “الجيش الوطني” المدعوم من أنقرة، تشهد حالة من الفوضى وانعدام الأمن، وانتشار فوضى السلاح لكثرة التشكيلات والفصائل الموجودة في المنطقة، فضلا عن وقوع تفجيرات متكرّرة، تسفر عن وقوع ضحايا بين صفوف المدنيين ومن عناصر وقادات الفصائل ذاتها.

Advertisements