تخطى إلى المحتوى

قادة في المعـ.ـارضة السورية يتحدثون عن الحل المطـ.ـروح دوليا للخـ.ـلاص من بشار الأسد

  • أخبار
قادة في المعـ.ـارضة السورية يتحدثون عن الحل المطـ.ـروح دوليا للخـ.ـلاص من بشار الأسد

قادة في المعـ.ـارضة السورية يتحدثون عن الحل المطـ.ـروح دوليا للخـ.ـلاص من بشار الأسد

أعلنت هيئة التفاوض التابعة للمعـ.ـارضة السورية، في التاسع من شباط الجاري، عن رفضها لإستراتيجية “خُطوة بخُطوة” التي طـ.ـرحها مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سورية، غير بيدرسون, مؤكدةً رفـ.ـضها لأي مبادرة لا تؤدي بشكل عملي وواضح إلى تنفيذ القرار الأممي “2254”, الذي يقود إلى تحقيق الانتقال السياسي.

وبيَّن المتحدث الرسمي باسم هيئة التفاوض د. يحيى العـ.ـريضي، في حـ.ـديثه لـ ”نداء بوست“ أمس الأحد، أن الهيئة ”تنتظر من المبعوث الدولي الإجابة خطياً على بيانها الرسمي الذي سلّمته إياه بخصوص موقفها الرافـ.ـض لمنهجيته المقـ.ـترحَة والتي أسماها (خُطوة بخُطوة)، قبل الحـ.ـديث عن أي جولة جـ.ـديدة من جولات اللجنة الدستورية“.

والاقتراح الذي طرحه غير بيدرسون على هيئة المفاوضات السورية، لم يجد له أُذناً صاغية لدى المعـ.ـارضة السورية، فهـ.ـذا المقترح، وفقاً للهيئة، لا يقـ.ـع ضِمن التوكيل المكلَّف به بيدرسون؛ لأنه مجـ.ـرد تخيُّل خـ.ـاص يمـ.ـارسه هـ.ـذا المبعوث الأممي، نتيجة فشـ.ـله في تيسير تنفيذ مفـ.ـاوضات جنيف المرتكزة على القرار الصادر عن مجلس الأمن رقم 2254، بتاريخ 18/12/2015. وهـ.ـذا الفـ.ـشل مرده تهـ.ـرُّب النظام الأسدي من الانخـ.ـراط الجـ.ـادّ بمفاوضات جنيف، رغم مرور ست جولات وأكثر من عامين على البدء بمفاوضات اللجنة الدستورية.

اقرأ ايضا : تسـ.ـريبات بنك سويسري تكـ.ـشف أموالاً طائـ.ـلة في حسابات عبد الحليم خـ.ـدام وخال بشار الأسد

مبادرة بيدرسون هـ.ـذه، جاءت على أرضية انسداد أُفق التفاوض، ورغبة الروس في استمرارية هـ.ـذا الانسداد، ومن أجل ألا يخـ.ـسر هـ.ـذا المبعوث دوره ووظيفته في هـ.ـذا الموقع، اعتقد أن تجـ.ـزئة القرار الدولي وَفْق ما سماه خُطوة مقابل خُطوة، قد يشكّل ثغـ.ـرة في جـ.ـدار تعنُّت النظام، وهـ.ـذا تقدير خـ.ـاطئ لبيدرسون.

إن القرار الدولي نصّ على الحوكمة، وعنى بذلك تشكيل هيئة حاكمة انتقالية من طرفَي الصـ.ـراع السوري، مهمتها التحضير لانتخابات شفـ.ـافة، بموجب دستور يتم وضعه من قِبل لجنة دستورية ترعى مفاوضاتها الأمم المتحدة، ويلعب المبعوث الدولي فيها دور الميسِّر.

وإستراتيجية “خُطوة مقابل خُطوة”، هي تجـ.ـاوُز فعلي للتفويض الممنوح لبيدرسون، حيث يتمّ القفز من فوق أساسيات القرار 2254، والقـ.ـاضي بتزامن التفـ.ـاوض على ما سمي سِلال القرار المذكور الأربع، وبالتالي، فإن مقترح خُطوة مقابل خُطوة، يمنح شـ.ـرعية لنظامٍ قام بجرائـ.ـم كبرى، وَفْق توثيقات منظمة حقوق الإنسـ.ـان التابعة للأمم المتحدة، وشبكات حقـ.ـوق الإنـ.ـسان، إضافة إلى ما جمعته ووثقته منظمة العفـ.ـو الدولية عن انتهـ.ـاكات خطـ.ـيرة ارتكـ.ـبها نظام الأسد.

إن رفـ.ـض هيئة المفاوضات السورية لهذا المقترح، يأتي على أرضية غمـ.ـوضه، فبيدرسون لم يقدّم أي جدول زمني تتمّ فيه المفاوضات وَفْق هـ.ـذه الصيغة، ولم يقدّم أي ضمانات دولية من مجلس الأمن تؤكد احترامه لقراره، وبالتالي وضع آلية عمل حقيقية ملموسة، تفـ.ـضي إلى تنفيذ جوهر القرار الدولي ذي الصلة بالقضـ.ـية السورية.

وضِمن هـ.ـذا السياق, طرح “نداء بوست” سؤالاً على السيدين أنس العبدة وهادي البحرة حول مُقترَح بيدرسون، فحـ.ـواه التالي: “هيئة المفاوضات رفضت مقترح المبعوث الأممي غير بيدرسون المسمّى (خُطوة مقابل خُطوة). هل توافقون في هيئة المفاوضات على برمجة هـ.ـذا المقترح، ووضع تفصيلاته الكليّة المتعلقة بتنفيذ القرار 2254 ضِمن جدول زمني؟ أم تصرّون على فتح مسارات السلال الأربع المتزامنة كطريقة لتنفيذ القرار المذكور؟

تحقيق الانتقال السياسي هو جوهر تفويضنا

يقول رئيس هيئة المفاوضات السورية أنس العبدة جواباً على سؤال “نداء بوست”: “موقفنا في هيئة التفاوض واضحٌ، وتفويضنا واضحٌ، وهو إدارة العمـ.ـلية التفاوضية بالنيابة عن قـ.ـوى الثـ.ـورة والمعـ.ـارضة، من أجل الوصول إلى انتقال سياسي”.

ويوضح العبدة فكرته فيقول: “نقصد التطبيق الكامل للقرار 2254، وأي شيء يساعد على تطبيقه بشكل كامل نحن ندعمه، وأي شيء يؤخر هـ.ـذا التطبيق، أو يُبعـ.ـدنا عنه، أو يحـ.ـرف المسار عن تطبيقه سنرفـ.ـضه”.

وحول رؤيته لمقترح خُطوة مقابل خُطوة يقول العبدة: “موقفنا واضح من خلال البيان الذي أصدرناه، ونعتقد أن الحل الأفضل والحل الذي يجب أن تأخذه الأمم المتحدة هو فتح كافة المسارات التفاوضية حول القرار 2254، وبرأينا هو الحل الوحيد من أجل أن تجري العمـ.ـلية السياسية بطريقة صحيحة”.

ويرى العبدة في هـ.ـذا الشأن: “أن هدف القرار الدولي المذكور واضح، وهو الانتقال السياسي، وأن المسارات التفاوضية هي الأخرى واضحة، إذا أرادت الأمم المتحدة والمجتمع الدولي التوصل إلى حلٍّ عادل يقبل به الشعب السوريٍ”.

حديث العبدة حيال مُقترَح بيدرسون “خُطوة مقابل خُطوة” تناول جانباً آخر حيث قال: “إذا أحسسنا بمحاولات لتمـ.ـييع القرار الدولي، من أي طرف كان، أو محاولة حـ.ـرفه عن اتجاهه الأساسي، أو عن الهـ.ـدف الأساسي له، وهو الانتقال السياسي، فنحن كهيئة تفاوُض سنرفـ.ـض هـ.ـذه المحاولات، وسنسعى بكل قـ.ـوانا أن يعود المسار إلى اتجاهه الصحيح؛ لأن ذلك ما يستحقه شعبنا الذي ثار لتحقيق ذلك”.

أما السيد هادي البحرة وهو الرئيس المشارك للجنة الدستورية فيقول في إجابته على سؤالنا: “يندرج دور الأمم المتحدة ومبعوثها في سورية تحت تفويض قرار مجلس الأمن رقم 2254 والقرارات السابقة ذات الصلة، وأهمها القرار 2118 المتضمّن بيان جنيف1”.

اقرأ ايضا : الطيران الأمريكي في سماء سوريا لتنفيذ المهمة التي أوكلها إليهم الرئيس بايدن بعد إيعاز الإشارة السـ.ـوداء

وَضَعْنا بيدرسون في زاوية العجـ.ـز

ويرى البحرة: “أن أي جهود تُبذل في اتجاهات أخرى هي خروجٌ عن هـ.ـذا التفويض، وستؤدي إلى إطالة أمد معـ.ـاناة الشعب السوري، وعـ.ـدم تحقيق الأمن والسلام والاستقرار المستدامين”.

مضيفاً: “من هـ.ـذا الواقـ.ـع رفـ.ـضنا مقترح الخُطوة مقابل الخُطوة، كونه يغـ.ـفل عن تحقيق الأهـ.ـداف المحددة في القرارات المذكورة، وأُسّها المتـ.ـمثل بتحقيق الانتقال السياسي، لذلك أي طـ.ـرحٍ يجب أن يكون وَفْق خطّة واضحة ومحددة المعالم، وغير قابلة للتأويل، وللتراجع، وتؤدي لتنفيذ القرار 2254 بشكل كامل وصـ.ـارم بسلاله الأربع، وَفْق ما نصّ عليه القرار في فقـ.ـرته الرابعة”.

إن إدراك هيئة التفاوض لخطـ.ـورة فـ.ـخّ بيدرسون بمُقترَحه المشـ.ـؤوم “خُطوة مقابل خُطوة، يعني وضع هـ.ـذا

الأخـ.ـير في زاوية العجـ.ـز عن استدراج مفاوضي قُـ.ـوَى الثـ.ـورة والمعـ.ـارضة إلى تقديم تنازُلات مجانية غير مخوَّلين بتقديمها وَفْق التفويض الموكَل لهم.

وإن مسعى بيدرسون لدى موسكو، واستدعاء وزير خارجية النظام الأسدي إليها، غـ.ـايته إقناع النظام بقبول هـ.ـذا المُقترَح، والذي كان رَفَضَه من قبلُ، ولذلك ينبغي على هيئة المفاوضات أن تشترـ.ـط وضع القرار 2254 قَيْد جدولة زمنية، وأن تشتـ.ـرط تزامُن التفاوض على السلال الأربع.

هـ.ـذا الموقف الذي يجب أن تأخذه هيئة المفاوضات، كان عليها أن تحصّنه شعبياً لدى حـ.ـاضنتها الواسعة، من خلال إصدار بيانات للقُـ.ـوَى المختلفة فيها، ومن خلال الاعتصـ.ـامات والمظـ.ـاهرات في كل أماكن تواجُد السوريين في العالم، هـ.ـذه المظـ.ـاهرات والاعتصـ.ـامات يجب أن تصل مسمع المجتمع الدولي، ومسمع بيدرسون، الذي لا يُهمّه سوى الاحتفاظ بمنـ.ـصبه، وما يجنيه من هـ.ـذا المنـ.ـصب، وإن كان على حساب عـ.ـذابات شعبنا السوري في أماكن نـ.ـزوحه ولجـ.ـوئه.

Advertisements