تخطى إلى المحتوى

تحـ.ـركات كبرى للجـ.ـيوش داخل سوريا أوامر مشتركة من بشار الأسد وبوتين للقواعد السرية بالاستنفار قبل انتهـ.ـاء المهلة الأخـ.ـيرة

تحـ.ـركات كبرى للجـ.ـيوش داخل سوريا أوامر مشتركة من بشار الأسد وبوتين للقواعد السرية بالاستنفار قبل انتهـ.ـاء المهلة الأخـ.ـيرة

بالتوازي مع قيام الطيران الإسرائيلي بقـ.ـصف مرفأ اللاذقية يوم الثلثاء الماضي، الأمر الذي أثـ.ـار استيـ.ـاءً شعبياً واسعاً طاولت سهامه حتى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، كانت القوات الروسية العاملة في سوريا تقوم بتعزيز قاعدتها الجوية في مطار القامشلي بريف محافظة الحسكة لتحويله إلى قاعدة حميـ.ـميم ثانية، وذلك في إطار توسيع انتشـ.ـارها الاستراتيجي فوق الأراضي السورية لمواجـ.ـهة ما يعترضها من تحـ.ـديات جيوسياسية في صرـ.ـاعها المتجدد مع الدول الغربية والولايات المتحدة

وذكرت تقارير إعلامية معـ.ـارضة أنه “في شهـ.ـر تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، استقدمت روسيا منظومات تشويش خاصة بالحـ.ـرب الإلكترونية إلى مطار القامشلي، ورفعت عدد الطائرات إلى 24 طائرة من طرازات مختلفة، تشمل طائرات “سوخوي 34″، وطائرات للإنذار المبكر والتشويش “a50-awax” ومروحيات هجـ.ـومية “m6 -ka52” وطائرات “ميغ 29”

وأضاف التقرير المنشور على موقع تلفزيون سوريا أن “توسعة مطار القامشلي وزيادة العتاد العسـ.ـكري فيه، جاء قبل قرابة شهـ.ـر من إطـ.ـلاق روسيا مناورات عسـ.ـكرية، بدأت في الخامس والعشرين من كانون الأول (ديسمبر) الجاري، تنقل خلالها الطيران بين قاعدتي “حميـ.ـميم” و”القامشلي”، في خطوة تهدف إلى إظهار سيطـ.ـرة واسعة على الأجواء السورية”

غير أن التوسع الروسي الرامي إلى إظهار سيطرة واسعة على الأجواء السورية، كما ذكر التقرير السابق، تزامن مع ثلاثة تطورات مهمة من شأنها أن ترسم علامة استفهام كبيرة حول حقيقة الأهداف التي تسعى إليها موسكو بعد تعزيز قواتها وقواعدها في سوريا. تمثّل التطور الأول في عودة الميليشيات الإيرانية إلى استخدام مطار القامشلي لنقل الأسلحة والتعزيزات العسكرية إلى مواقع قواتها في مختلف المناطق المحيطة بالبادية السورية. والثاني هو صمت روسيا عن حرب المسيّرات التي أطلقتها تركيا ضد “قوات سوريا الديموقراطية” منذ أشهر عدة. أما التطور الثالث، وهو قديم جديد، يتعلق بالعلاقة بين روسيا وإسرائيل وانعكاسها على المشهد السوري، وقد جاء قصف مرفأ اللاذقية مؤخراً ليكشف عن مدى تراخي روسيا في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية حتى لو انطوت على خرق فاضح ومكشوف لخطوط موسكو الحمراء في سوريا وعلى رأسها عدم استهداف البنى التحتية ورموز النظام

اقرأ ايضا : الرئيس أردوغان يعلنها صريحة والليرة التركية تنافس من جـ.ـديد في اخر ساعات 2021

ولعل هذا التزامن ليس من قبيل المصادفة، بل يدل إلى وجود ترابط عضوي بين هذه الأحداث والتطورات وتداعياتها، وقد تكون له علاقة من قريب أو بعيد بأزمة أوكرانيا التي تعيش موسكو فصول الصراع حولها مع الدول الغربية والولايات المتحدة، وتكاد تهدد بإشعال حرب كبرى ما لم تحصل على ضمانات أمنية ملحّة تطالب بها

وثمة من يرى أن الأدغال السورية الشائكة والمعقدة قد اضطرت الدب الروسي إلى اتباع نهج شديد البراغماتية مع خصومه واصدقائه على حد سواء من أجل ضمان شق طريقه وصولاً إلى غايته الأخيرة التي تتطلب تحويل سوريا إلى منصة روسية يمكن استخدامها في الردع والتهديد. وفي سبيل ذلك، لم تجد روسيا بداً من غض الطرف عن العدوان الإسرائيلي أو حرب المسيّرات التركية وحتى عن تعزيز النفوذ الإيراني في مناطق معينة، لأن القيادة الروسية تدرك أن أي مواجهة مع أحد هذه الأطراف سيجعل من انتشارها العسكري في سوريا مكلفاً وربما يؤدي إلى انحرافه عن هدفه الاستراتيجي ومن ثم يدخله في دهاليز معارك جانبية ليس لروسيا فيها ناقة ولا جمل

وبالتالي تبدو المعادلة الروسية على الشكل التالي: طالما أن قاعدة حميميم محمية ويمكن استنساخ قواعد مشابهة في مناطق سورية أخرى، وطالما أن الانتشار العسكري الاستراتيجي لروسيا لا يلقى اعتراضات مباشرة من أي جهة إقليمية، فإن روسيا لا مانع لديها من تلبية مصالح كل الأطراف واللاعبين حتى وإن كانت هذه المصالح متضاربة مع بعضها ولا يمكن التوليف بين مآلاتها

قاعدة حميـ.ـميم تستقبل قـ.ـاذفات نـ.ـووية

عكفت القيادة العسكرية الروسية خلال عام 2021، على توسيع قاعدة “حميميم” الجوية تمهيداً لاستقبال قاذفات نووية إستراتيجية، وتضمنت أعمال التوسعة: إعادة بناء المدرج لاستقبال طائرات إستراتيجية بعيدة المدى قادرة على حمل أسلحة نووية، وذلك بهدف توسيع النفوذ العسكري الروسي ليشمل البحر الأبيض المتوسط بأكمله، خصوصاً أن القاذفات المزودة بصواريخ مجنحة تمتلك القدرة على استهداف القارة الأوروبية انطلاقاً من قاعدة “حميميم”

وكانت دمشق قد منحت القوات الروسية مساحة إضافية لتوسيع القاعدة، تتضمن إنشاء منطقة نفوذ برية وبحرية للقوات الروسية بالقرب من محافظة اللاذقية تصل قواتها في “حميميم” بالرصيف البحري في طرطوس

وأظهرت صور أقمار اصطناعية في 7 شباط (فبراير) 2021 عمليات توسعة لأحد المدارج الرئيسة في قاعدة “حميميم”، بهدف توفير مساحات أكبر لنشر طائرات الشحن الكبيرة والرافعات الجوية الثقيلة والقاذفات بعيدة المدى، وتتضمن زيادة 300 متر للمدرج الغربي، وإنشاء ممر للطائرات لربط الأطراف الشمالية لمدرجي القاعدة

وحطت في شهر حزيران (يونيو)، للمرة الأولى، القاذفة الجوية الثالثة من طراز توبوليف 22 “M3” ذات قدرات نووية، في قاعدة حميميم، لتنضم إلى سرب الطائرات الروسية المقاتلة في سوريا، وذلك بالتزامن مع إجراء تدريبات عسكرية مشتركة مع جيش النظام تحاكي هجوماً من البحر الأبيض المتوسط. وأعقبت تلك المناورة؛ تدريبات أخرى في 13 حزيران (يونيو) 2021 على إسقاط الطائرات المسيرة

اقرأ ايضا : مع نهاية عام 2021.. ثلاثة تحـ.ـركات لافتة لقـ.ـوى فاعلة في الملف السوري ترسم ملامح العام الجـ.ـديد!

نشـ.ـر صـ.ـواريخ فرط صوتية في طرطوس

وبعد استقبال القاذفات النووية في قاعدة حميميم، طالب مسؤول روسي بنشر صواريخ “تسيركون” الفرط صوتية في ميناء طرطوس. وقال رئيس لجنة الدفاع في مجلس الدوما، أندريه كارتابولوف، إن نشر سفن روسية مزوّدة بصواريخ “تسيركون” الأسرع من الصوت في ميناء طرطوس بسوريا ستكون له فائدة لتغطية البحر المتوسط بشكل كامل

وأضاف كارتابولوف خلال لقاء على قناة “سولوفييف لايف” عبر “يوتيوب”، نقله موقع “RT” الناطق بالعربية يوم الثلثاء، “لدينا قاعدتنا في البحر الأبيض المتوسط، توجد (حميميم) وهناك (في ميناء طرطوس) توجد أنظمة صواريخ ساحلية”

وتابع: “يمكن أن ترسو هناك سفن مسلّحة بصواريخ “تسيركون” التي تفوق سرعة الصوت، والتي ستغطي كامل البحر الأبيض المتوسط”

وعلل كارتابولوف نشر الصـ.ـواريخ الحديثة بأن التدابير العسـ.ـكرية “ليست بالضرورة للحـ.ـرب، بل هي لخلق تهـ.ـديدات مباشـ.ـرة للعدو، تدفعه إلى التفكير بأفعاله اللاحقة”، حسب تعبيره

وقال: “ذلك يعني أنهم حين يدركون أنهم يواجـ.ـهون تهـ.ـديداً مباشـ.ـراً بتدمـ.ـير أصولهم الهجـ.ـومية، الموجودة في أوروبا الشـ.ـرقية، وأنظمة التحكم، ومجموعات حاملات طائراتهم، فما الفائدة من بدء شيء ما إذا كنت تخسر سلفاً؟ إنهم حساسون للغاية من الهـ.ـزائم”

ويشير كارتابولوف بالتهـ.ـديدات إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، إذ حشـ.ـدت روسيا عشرات الآلاف من القـ.ـوات بالقرب من أوكرانيا، وطالبت بمـ.ـنع جارتها الجنوبية من الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي، إضافة إلى عـ.ـدم نشـ.ـر أي أسلـ.ـحة هجـ.ـومية هنـ.ـاك أو في أي من البلدان المجاورة لها

Advertisements