دراسة تجيب.. هل يُمكن سماع أصوات المـ.ـوتى فعلًا؟

دراسة تجيب.. هل يُمكن سماع أصوات المـ.ـوتى فعلًا؟

تمكّن علماء من تحديد عدد من الميزات المرافقة بظاهرة يدعي أصحابها سماع أصوات المـ.ـوتى في تجربة روحانية

وكـ.ـشفت دراسة، نشـ.ـرها موقع “سينس أليرت” العلمي، أن الميزات تشمل مستويات عالية من تركيز الطاقة على شيء محدد، وتجارب سمعية “غير عادية” في مرحلة الطفولة، وقابلية عالية “للهلـ.ـوسة السمعية” أي “سماع شيء لا وجود له”، ويخيل للشخص أنها واقعية

ويقول الباحثون إن النتائج يُمكن أن تساعد في فهم أفضل للهـ.ـلوسة السمعية المزعـ.ـجة، التي تصاحب بعض الأمـ.ـراض العقلية، مثل الانفـ.ـصام في الشخصية (شيزوفرينيا)

وتُعتبر التجارب الروحانية المتعلّقة بالاستبصار والاستنصات، مثل تجربة رؤية شيء ما أو سماعه في غياب حافز خارجي، ونسبها إلى أرواح المـ.ـوتى، ذات أهمية علمية كبيرة لعلماء الأنثروبولوجيا، الذين يدرسون التجارب الروحانية، وللعلماء الذين يدرسون تجارب الهـ.ـلوسة المـ.ـرضية

اقرأ ايضا : اليوتيوبر السوري “ابن سوريا” يهـ.ـاجـ.ـم اليوتيوبر الكويتي “أبو فلة” بعد حملة دعم اللاجئين (فيديو)

تجربة روحانية أم محـ.ـزنة؟

ويسعى الباحثون إلى فهم سـ.ـبب قيام بعض الأشخاص، من ذوي التجارب السمعية، بالإبلاغ عن “تجربة روحانية”، بينما يجد آخرون أن هذه التجربة “محـ.ـزنة”، ويلجأون لتشخيص صحتهم العقلية

وأوضح عالم النفس بيتر موسلي من جامعة نورثمبريا في المملكة المتحدة، أن الأشخاص الروحانيين “يبلغون عن تجارب سمعية غير عادية، تحصل في وقت مبكر من الحياة، وغالبًا ما يكونون قادرين على التحكم فيها”

وقال إن “فهم كيفية تطوّر هذه الأشياء مهم، لأنه يمكن أن يساعدنا في فهم المزيد عن التجارب المؤلمة، أو غير القابلة للتحكّم فيها، عند سماع الأصوات أيضًا”

ولذلك، قام هو وزميله عالم النفس آدم باول من جامعة دورهام في المملكة المتحدة، بالاستعانة بـ65 شخصًا قادرًا على الاستنصات من الاتحاد الوطني للروحانيين في المملكة المتحدة، وقارنوا تجاربهم مع 143 شخصًا من عامة السكان تمّ تجنيدهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لتحديد ما يميّز الروحانيين عن عامة الناس، والذين لا يبلغون عن سماع أصوات المـ.ـوتى

بشكل عام، أفاد 44.6% من الروحانيين بسماعهم أصواتًا يوميًا، و79% بأن التجارب كانت جزءًا من حياتهم اليومية. وبينما أفاد معظمهم بسماع الأصوات داخل رؤوسهم، أفاد 31.7% أن الأصوات كانت خارجية أيضًا

اقرأ ايضا : مواطنون أوربيون يتوجهون إلى سوريا للوصول إلى هـ.ـدف غفل عنه السوريون

نتائج مذهلة

بالنسبة للباحثين، كانت النتائج مذهلة، حيث أنه بالمقارنة مع عامة السكان، أبدى الروحانيون اعتقادًا كبيرًا بوجود أمور خارقة

ووفقًا للبحث، خاض الروحانيون عمومًا تجربتهم السمعية الأولى في سن الشباب، بمتوسط عمر 21.7 عامًا، وأبلغوا عن مستوى عالٍ من الاستيعاب. ويصف هذا المصطلح الانغماس التام في المهام والأنشطة العقلية أو الحالات المتغيّرة، ومدى فعالية الفرد في ضبط العالم من حوله

كما أفادوا أنهم كانوا أكثر عرضة للتجارب الشبيهة بالهلوسة. ولاحظ الباحثون أنهم لم يسمعوا عادة عن الروحانيات قبل تجاربهم

أما بالنسبة لعامة السكان، وجد البحث أن المستويات العالية من الاستيعاب ارتبطت ارتباطًا وثيقًا بالاعتقاد بالأمور الخارقة. وفي كلا المجموعتين، لم تكن هناك فوارق في مستويات الاعتقاد بوجود الأمور الخارقة وقابلية الإصـ.ـابة بالهـ.ـلوسة البصرية

اقرأ ايضا : لاجـ.ـئ سوري يحاول إنقـ.ـاذ والديه المحـ.ـاصرين على حـ.ـدود الاتحاد الأوروبي (صور + فيديو)

التعلّم والحنين

واعتبر الباحثون أن هذه النتائج تُشير إلى أن تجربة “أصوات المـ.ـوتى” ليست ناتجة عن ضغط الأقران، أو سياق اجتماعي إيجابي، أو الاعتقاد في الظواهر الخارقة. بدلًا من ذلك، يتبنى هؤلاء الأفراد الروحانية لأنها تتماشى مع تجربتهم وذات مغزى شخصي بالنسبة لهم

وقال باول: “”النتائج التي توصلنا إليها تقول الكثير عن التعلم والحنين. فبالنسبة للمشاركين، يبدو أن مبادئ الروحانية تبدو منطقية لتجارب الطفولة غير العادية والظواهر السمعية المتكررة التي يتعـ.ـرضون لها كوسائط ممـ.ـارسة”

وأضاف أن “كل هذه التجارب قد تنتج عن وجود ميول معينة أو قدرات مبكرة أكثر من مجرد الإيمان بإمكانية الاتصال بالمـ.ـوتى إذا حاول المرء بجهد كافٍ”

وخلص الباحثون إلى أن البحث المستقبلي يجب أن يستكـ.ـشف مجموعة متنوعة من السياقات الثقافية من أجل فهم أفضل للعـ.ـلاقة بين الاستيعاب والإيمان والتجربة الروحية الغريبة للأشـ.ـباح التي تهمس في أذن المرء

Advertisements