مسؤول تركي يبشـ.ـر السوريين بقرب إعطاء أردوغان الأوامر في سوريا

مسؤول تركي يبشـ.ـر السوريين بقرب إعطاء أردوغان الأوامر في سوريا

مع تصريح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الأخير حول “القضاء على التهـ.ـديدات الناشئة في شمال سورية”، متبوعاً بتصريحات من وزير الخارجية ووزير الدفاع التركي، يبدو أن عمـ.ـلية عسـ.ـكرية تركية سورية مشتركة جـ.ـديدة ضـ.ـد وحدات حماية الشعب الكردية في سورية باتت وشيكة. إذا حدثت، فستكون هذه العمـ.ـلية خطوة أخرى في تعزيز جهود مكـ.ـافحة الإرهـ.ـاب ومساعدة سورية في الحفاظ على وحدة أراضيها

وبينما يتساءل البعض عن أسباب العمـ.ـلية العسكـ.ـرية وتوقيتها، من المهم أن نفهم أن العمـ.ـلية العسـ.ـكرية كانت حتمية بسـ.ـبب عدم استيفاء الولايات المتحدة وروسيا ما توجب عليهما القيام به بموجب الاتفاق التركي الروسي والحملة الإرهـ.ـابية لوحدات حماية الشعب

يمكن تلخيص أهداف العملية العسكرية في ثلاث نقاط رئيسية: تحييد وحدات حماية الشعب الكردية من الحدود السورية التركية لضمان أمن الحدود التركية. حماية وحدة أراضي سورية من خلال زيادة السيطرة الإقليمية للحكومة السورية المؤقتة ضد وحدات حماية الشعب، وتمكين منطقة آمنة للنازحين السوريين وكذلك العودة الطوعية النهائية للاجئين السوريين في تركيا

بعد أن أطلقت تركيا والحكومة السورية المؤقتة عملية نبع السلام في عام 2019 في شمال شرق سورية، تم تطهير المناطق الواقعة بين تل أبيض ورأس العين في منطقة تمتد 32 كيلومتراً من الحدود التركية من وحدات حماية الشعب الإرهابية. ومع ذلك، وصف رئيس وزراء الحكومة السورية المؤقتة العملية بأنها غير مكتملة، وأشار إلى أنه تم اتخاذ الخطوة الأولى فقط من الخطوات العسكرية الثلاث للعملية المشتركة

اقرأ ايضا : بشار الأسد يجري اتصالاً مع أعلى مسؤول إماراتي بعد طول انقـ.ـطاع ومصدر يكـ.ـشف مادار بينهما

ومع ذلك، أوقفت صفقتان منفصلتان مع روسيا والولايات المتحدة الأعمال العسكرية للجيش الوطني السوري، والقوات المسلحة التركية

فبينما أوقف الاتفاق مع الولايات المتحدة تقدم الجيش الوطني السوري والقوات المسلحة التركية وإلغاء العقوبات الأمريكية ضد تركيا، أوضحت التصريحات الرئاسية التي يتم تجديدها كل عام أنه إذا استمرت العمليات العسكرية، فسيتم إعادة فرض العقوبات الملغاة

بينما كانت الصفقة مع روسيا أكثر شمولاً، فبعد عملية نبع السلام، دعت وحدات حماية الشعب نظام الأسد وروسيا لحماية خطوط الجبهة من أي تقدم آخر من قبل القوات التركية السورية المشتركة، وقد ألزمت روسيا نفسها بموجب شروط الاتفاق بفرض انسحاب كامل لجميع وحدات حماية الشعب الكردية من تل رفعت، ومنبج ومنطقة تمتد 32 كم من الحدود التركية شرق الفرات وصولاً إلى الحدود مع العراق. كما نصت الاتفاقية على تسيير دوريات تركية روسية مشتركة في شريط عرضه 10 كيلومترات، عبر الحدود التركية السورية. وباستثناء تسيير الدوريات المشتركة، فلقد فشلت روسيا في الوفاء بأي من شروط الاتفاقية

وعلى العكس من ذلك، شنّت وحدات حماية الشعب، على الأقل بضوء أخضر من روسيا، حملة إرهابية ضد تركيا والحكومة السورية المؤقتة. وتقوم وحدات حماية الشعب الكردية بخروقات وقف إطلاق النار بشكل يومي من خلال مهاجمة مناطق مأهولة بالسكان المدنيين بمدافع الهاوتزر والصواريخ. وكانت أكثر هجمات وحدات حماية الشعب وحشية هي الهجمات المستمرة بالسيارات المفخخة في المناطق الحضرية التي أدت إلى مقتل مدنيين بشكل عشوائي

اقرأ ايضا : تقرير أوربي يكـ.ـشف عن وقائع تحصل في الساحل السوري وتبين حقائق مخفية عن العالم

وبينما كانت بعض الحالات عبارة عن هجمات انتحارية بعبوات ناسفة محمولة على سيارات، كانت حالات أخرى عبارة عن عبوات ناسفة مزروعة في سيارات مدنية ليتم تفجيرها بشكل عشوائي في مكان عشوائي. هذه الهجمات الإرهابية دون أي اعتبار مهما كانت الأهداف، لا يمكن التسامح معها إلى الأبد

وقد حاولت وحدات حماية الشعب الحفاظ على الإنكار، لكن السيارات المفخخة التي تم الاستيلاء عليها عند نقاط العبور من المناطق التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب إلى مناطق الحكومة السورية المؤقتة وكذلك خلايا وحدات حماية الشعب التي تم الاستيلاء عليها والمنطق الكامن وراء الهجمات لا تدع مجالاً للشك في هوية مرتكبيها. وقد كان الداعمون الأجانب لوحدات حماية الشعب، مثل الولايات المتحدة، يدينون الهجمات دون تسمية أي جناة أو يتجاهلونها تماماً مثل روسيا

كانت الهجمات الأخيرة التي شنتها وحدات حماية الشعب الكردية وقتلت شرطيين ومدنيين أتراك هي القشة الأخيرة التي قصمت ظهر البعير. حتى أن وحدات حماية الشعب هاجمت في الماضي مستشفى الشفاء لكنها أنكرت مسؤوليتها برفض وجودها في جيب تل رفعت، كما تزعمت وحدات حماية الشعب أنها لا علاقة لها بوحداتها في تل رفعت من خلال إعطائها اسماً آخر-كجزء من لعبة كلاسيكية – بإسم حزب العمال الكردستاني. لهذه الأسباب، أصبحت عملية عسكرية تركية-سورية مشتركة جديدة حتمية

المواقع المحتملة لبدء العملية

عندما تبدأ العملية العسكرية، يبدو أن تل رفعت خيار مناسب. ومع إنكار وحدات حماية الشعب والولايات المتحدة وجود وحدات حماية الشعب في ذلك الجيب، لا يمكن تطبيق العقوبات الأمريكية بموجب المرسوم الرئاسي على تركيا إذا كانت ستطلق العملية هناك. ومع ذلك، تريد روسيا الحفاظ على وجود وحدات حماية الشعب الكردية في جيب تل رفعت للحفاظ على منطقة عازلة بين المناطق التي تسيطر عليها الحكومة السورية المؤقتة ومدينة حلب، ومواصلة تعطيل بديل محتمل لنظام بشار الأسد

لقد أصبح هذا واضحاً عندما شنت روسيا غارات جوية على قرية بالقرب من تل رفعت، بعد أن ردت تركيا مباشرة على هجوم وحدات حماية الشعب الذي أسفر عن مقتل جندي تركي في القرية. لذلك، فإن أي عملية على تل رفعت تتطلب إما تفاهماً تركياً روسياً أو تنفيذاً عسكرياً من جانب واحد من قبل تركيا

قد يكون الخيار الثاني هو توسيع شريط تل أبيض -رأس العين إلى الشرق والغرب. ونظراً لأن روسيا لا تسيطر على المجال الجوي في هذه المنطقة، وقدراتها مع S-400 محدودة النطاق، فإن هذا الخيار سيواجه عقبات قليلة من الجيش الروسي. ومع ذلك، فإن إجراء هذه العملية العسكرية سيؤدي تلقائياً إلى فرض عقوبات أمريكية على تركيا، وبما أن هذه المنطقة تتكون أساساً من بلدات وقرى كردية، فإن تطهير المنطقة من وحدات حماية الشعب قد يفتح الطريق أمام 500 ألف لاجئ كردي سوري في تركيا والعراق للعودة إلى ديارهم، لكنه سيؤدي أيضاً إلى حدوث رد فعل عنيف في وسائط الإعلام

اقرأ ايضا : مسؤول سوري معـ.ـارض يعد السوريين بمفـ.ـاجأة كبرى ويحدد اليوم الموعود

قد يكون اللقاء بين أردوغان وجو بايدن حلاً محتملاً لمسألة العقوبات. فعلى سبيل المثال، يمكن للجيش الوطني السوري العمل فقط في الأجزاء الجنوبية حيث يعيش العرب وقوات البيشمركة الكردية السورية -الموجودة حالياً في شمال العراق حيث يتم تدريبهم من قبل قوات البيشمركة الكردية ويقومون بالاشتباك مع داعش وحزب العمال الكردستاني- يمكن نشره هذه القوات في الأجزاء الشمالية، حيث يعيش الأكراد، وستكون مدينة منبج منطقة عمليات للجيش الوطني السوري و القوات المسلحة التركية سترافق وتساعد كلا القوتين (البيشمركة الكردية السورية – الجيش الوطني السوري)

الخيار الثالث هو التركيز على محور المالكية بالقرب من الحدود العراقية. فإذا تم تطهير المثلث بين تركيا وسورية والعراق من المجموعة الإرهابية، فستفقد وحدات حماية الشعب خط الإمداد الرئيسي بين العراق وسورية، ومن خلال قطع هذا الطريق، سيتضاءل التهديد الذي تشكله وحدات حماية الشعب وطموحاتها في إقامة دويلة مستقلة في سورية

هنا مرة أخرى، يجب النظر في خيار تضمين روجافا البيشمركة. مرة أخرى، سيتم تطبيق العقـ.ـوبات الأمريكية تلقائياً على تركيا. علاوة على ذلك، فإن قـ.ـطع خط إمداد وحدات حماية الشعب يعني أيضاً قـ.ـطع خط إمداد القـ.ـوات الأمريكية المنتشرة في سورية في حقول النفط في دير الزور. لذلك، ستحتاج الإدارة الأمريكية إما إلى الانسـ.ـحاب جزئياً أو كلياً من سورية، أو ستحتاج تركيا إلى ضمان سلامة القـ.ـوات الأمريكية وتشغيل خط الإمداد للقـ.ـوات الأمريكية

باختصار، لن تواجه العمـ.ـلية العسـ.ـكرية ضـ.ـد تل رفعت أي عقبة من قبل الولايات المتحدة ولكن الكثير من الصعـ.ـوبات من روسيا. ولن تواجه العمـ.ـلية العسـ.ـكرية ضـ.ـد محور المالكية أي عقبة من جانب روسيا ولكن الكثير من الممانعة من قبل الولايات المتحدة. وستواجه العمـ.ـلية العسـ.ـكرية لتوسيع شريط تل أبيض ورأس العين إلى الشرق والغرب بعض العقبات من الولايات المتحدة وعقبات قليلة من روسيا. لذلك، إذا حدثت عمـ.ـلية عسـ.ـكرية سورية تركية جديدة، فسيتم تحديد المناطق المستهـ.ـدفة بالدبلوماسية وليس بالجوانب العسـ.ـكرية

Advertisements