تخطى إلى المحتوى

محلل دولي يكـ.ـشف عن ماينتظر سوريا بعد انتـ.ـهاء الأزمـ.ـة ويتحدث عن مصـ.ـير بشار الأسد وإزالـ.ـة عائلته من تاريخ سوريا

محلل دولي يكـ.ـشف عن ماينتظر سوريا بعد انتـ.ـهاء الأزمـ.ـة ويتحدث عن مصـ.ـير بشار الأسد وإزالـ.ـة عائلته من تاريخ سوريا

محلل دولي يكـ.ـشف عن ماينتظر سوريا

مع اقتراب الحرب في سورية من نهايتها يبرز خلاف جديد بين الإصلاحيين داخل النظام والمتشددين،

ويلقي ذلك بظلاله على خيارات موسكو والعلاقة مع إيران والقوى الداخلية والخارجية الأخرى.

فالإصلاحيون داخل النظام يرغبون في إعادة الانخراط مع العالم مقابل رغبة المتشددين في استمرار السيطرة الصارمة على اقتصاد البلاد ونظامها السياسي. إن روسيا

وهي الحليف العسكري الحاسم لدمشق، التي أدّى تدخُّلها إلى عكس اتجاه الحرب في البلاد

ستُجبَر على لعب دور الوسيط بين الطرفين (الإصلاحيين والمتشددين) لإنهاء دوامات العنف التي لا نهاية لها في سورية من دون تعريض وضعها للخطر

الفقاعات الأولى مع انتهاء حالة الطوارئ العسكرية للحرب في سورية عادت مشكلات الطعام إلى صدارة السياسات المتجمّدة في البلاد،

اقرأ ايضا : بأوامر من الرئيس بشار الأسد افتتاح مركز جديد لقبول التسوية من الشباب السوريين الراغبين بالعودة إلى حضن الوطن بعد طول غياب

ومع الأزمات الاقتصادية والاجتماعية المتفاقمة ظهرت احتجاجات حتى في معاقل الحكومة مثل دمشق،

إذ نزل السوريون إلى الشوارع للتعبير عن غضبهم من نقص الوقود من بين مظالم أخرى،

وعلى هذه الخلفية ظهرت البوادر الأولى لمرحلة جديدة محتملة من الاضطرابات.

حتى العلويون -الداعمون الرئيسيون لحكومة الأسد- أصبحوا أكثر جرأة في شكواهم من السياسات الاقتصادية،

وبدؤوا الضغط على دمشق لإيجاد طرق لاستعادة العلاقات التجارية مع العالم الخارجي،

وكذلك المقرّبون من الحكومة أصبحوا ضحايا سياسات الحكومة. إن إعادة الاتصال بالعالم الخارجي ستعني تقديم تنازُلات للمعارضة،

ومن المحتمل أن تأخذ شكل صفقة تقوم إمّا بإضفاء صفة الفيدرالية على سورية، أو إضعاف سلطات الرئاسة، أو بكِلا الأمرين،

وهو أمر يكرهه المتشددون في النظام، وهناك القليل من المؤشرات على أن الدائرة الداخلية مستعدّة للتنازل الآن،

خاصة بعد تحقيق نصر عسكري إستراتيجي في درعا. روسيا وإيران ومع ذلك، إن المتشددين ليس لديهم تفهُّم كامل لما يحدث في سورية،

ولدى الشريكين الأمنيين الرئيسيين للنظام (روسيا وإيران) رأي أيضاً، لا سيما وسط تضاؤُل جيش النظام على مدار العقد الماضي من الحرب وهجرة السكان.

وأرسلت روسيا بالفعل إشارات إلى أنها تفضّل نهجاً أقل خطورة من الحرب، مع الحفاظ على الانفتاح على الولايات المتحدة،

مع وقف اتفاقيات خفض التصعيد مع كل من المعارضة المسلحة وتركيا. الضغط الروسي وفي الوقت الذي تقوّض فيه العزلة الاقتصادية للنظام السوري مشاعر بعض الموالين،

وتهدد باستئناف الاضطرابات المدنية؛ تريد موسكو أيضاً من الأسد دعم الإصلاحيين داخل الحكومة،

والضغط من أجل المصالحة مع بعض جماعات المعارضة على الأقل،

كما تريد في النهاية أن يبتعد النظام عن إستراتيجية الأرض المحروقة خوفاً من “تطهير” المزيد من السوريين ودفع البلاد بعيداً عن إعادة الإعمار.

ومع انتهاء الحرب قد تضطر روسيا إلى تحمُّل مخاطر أكبر في متابعة إستراتيجيتها،

التي تستهدف الحفاظ على قاعدتها البحرية في طرطوس وإعادة بناء المصداقية كقوة عظمى في المنطقة، وهي أهداف اعتمدت على بقاء حكومة الأسد في السلطة.

اقرأ ايضا : نهـ.ـاية المعـ.ـارضة السورية السابقة و خروج معـ.ـارضة جديدة على الساحة ستغير مصـ.ـير السوريين و حلم التخلص من بشار الأسد

وإذا قررت روسيا دعم الأسد حتى مع انهيار الاقتصاد السوري أكثر فمن المرجّح أن تلعب موسكو دوراً أعمق في تهدئة التوترات بين المتشددين والإصلاحيين. ففي درعا،

يبدو أن روسيا نجحت في تجنُّب هجوم عسكري مكلِّف من خلال التوسّط بين المعارضين والنظام،

وهو الدور الذي لعبته موسكو أيضاً في إدلب وشرق دمشق وأماكن أخرى في البلاد

من التدخل إلى الاحتلال الجزئي والآن، يمكن لروسيا أن تواجه احتمال الاضطرار إلى الموازنة بين الطبقات المتوسطة والفقراء

والتجار في دمشق والعلويين في اللاذقية ضدّ الدائرة الداخلية المتشددة؛ فقد تنفجر هذه التوترات في بعض الأحيان وتتحول إلى أعمال عنف، ورغم أن تكرار الانتفاضات الشعبية عام 2011 أمر غير مرجَّح، فإن مثل هذه الاضطرابات قد تُجبر الجيش الروسي على القيام بدور صانع السلام وتحويل تدخُّله إلى احتلال في أجزاء من البلاد. ومن ناحية أخرى إذا استخدمت روسيا نفوذها في محاولة لدفع المتشددين نحو الإصلاح، فإنها تخاطر بعزل أعضاء الدائرة المقربة من الأسد الذين يلعبون دوراً رئيسياً في الحفاظ على موقف موسكو في سورية. إن هذه الدائرة المتشددة تعتمد على الدعم الإيراني لكثير من أمنها،

مع العلم أن طهران تدعم حرباً شاملة لفرض سيطرة كاملة على سورية، ونتيجة لذلك قد تشجع على مقاومة طلبات الإصلاح الروسية. وختاماً فلا بد من القول:

إن الموالين للنظام المستبعدين قد يُجبرون موسكو أيضاً على الاختيار بين إنهاء تدخُّلها في سورية مع المخاطرة بترك الميدان لإيران والمتشددين السوريين،

أو ربما إحياء تكتيكات موسكو في حقبة الحرب الباردة لمحاولة اختيار قادة الدول الحليفة لها

Advertisements