تخطى إلى المحتوى

القول الفصل في اجتماع علي مملوك ورئيس المخابرات التركية

القول الفصل في اجتماع علي مملوك ورئيس المخابرات التركية

نفى نظام أسد وجود مفاوضات أمنية وسياسية مع الجانب التركي في تكذيب رسمي للتصريحات التركية الأخيرة التي تؤكد المفاوضات الثنائية بين الطرفين على المستوى الأمني والمخابراتي، لتشكل تلك التصريحات انفصاما واضحا في نظام بشار أسد الذي ينكر الحقائق على المستويين الدولي ولاسيما في الشأن الإسرائيلي والتركي على وجه الخصوص

وعقب تسريبات صحفية حول وجود اجتماع مرتقب بين رئيس جهاز المخابرات التركية هاكان فيدان وعلي مملوك رئيس ما يسمّى “مكتب الأمن الوطني” لدى نظام أسد، خرج وزير الخارجية التركية مولود جاويش أوغلو بتصريحات رسمية ليؤكد تلك المعلومات بوجود مفاوضات أمنية مستمرة بين بلاده ونظام أسد رغم القطيعة المستمرة منذ عشرة أعوام

وقال أوغلو في تصريحات نقلتها قناة ” NTV” التركية اليوم: إن “أنقرة تتواصل مع دمشق حول القضايا الأمنية ولا تتحدث عن الحوار السياسي”، موضحا أن “هناك نظاما في سوريا غير معترف به من قبل العالم،

لذلك لا شك في أننا نجري مفاوضات سياسية مباشرة معه، لكن في قضايا أمنية، ومحاربة الإرهاب”

كما عدّ الوزير التركي أن “المفاوضات اللازمة جارية على مستوى الخدمات الخاصة والاستخبارات مع نظام أسد.. هذا طبيعي”

لكن نظام أسد سارع على الفور لمهاجمة التصريحات التركية الصادرة عن جاويش أوغلو ونفي أي مفاوضات بين الجانبين بحسب وزارة خارجية أسد التي قالت إنها

“تنفي بشكل قاطع وجود أي نوع من التواصل والمفاوضات مع النظام التركي وخاصة في مجال مكافحة الإرهاب”

وأضافت الوزارة: “لقد بات معروفاً للقاصي والداني بأن النظام الحاكم في أنقرة هو الداعم الرئيسي للإرهاب

وجعل من تركيا خزاناً للتطرف والإرهاب الذي يشكل تهديداً للسلم والاستقرار في المنطقة والعالم،

ويخالف بشكل فاضح قرارات الشرعية الدولية حول مكافحة الإرهاب”

اقرأ ايضا : تركيا تفقد أحد الضباط الكبار في سوريا والرئيس يوعز بأوامر عاجــ.لة للقـ.ـوات الخاصة (فيديو)

سبق تلك التصريحات تسريبات صحفية خلال الأيام الماضية تحدثت حول وجود لقاء أمني

بين أجهزة المخابرات في الحكومة التركية ونظام أسد على الأراضي العراقية،

في حين أكدت مصادر مقربة من أجهزة الأمن العراقية اللقاء المزمع عقده في العاصمة العراقية بغداد بحسب صحيفة “Milli Gazete” التركية

وبحسب الصحيفة التركية، أعرب الرئيس السابق لمخابرات هيئة الأركان العامة إسماعيل حقي بيكين عن اعتقاده بأن اجتماع بغداد “قد يكون بداية لعملية جديدة”

وقال بيكين إن الملفات المطروحة للبحث بين الجانبين تتمثل في حزب العمال الكردستاني واللاجئين،

مشيراً إلى أن هذا الاجتماع يأتي كذلك في إطار العلاقات الإيجابية التركية مع المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومصر، وقد يلي ذلك خطوات أقوى وأكبر.

وكذلك من المنتظر أن يبحث الجانبان الوجود الأمريكي في المنطقة والتصريحات الصادرة بشأن انسحاب الولايات المتحدة

اقرأ ايضا : مسؤول أمريكي يحـ.ـذر الدول الراغبة بالتطبيع مع بشار الأسد

وسبق أن عقد رئيسا الاستخبارات التركية والتابع لنظام أسد اجتماعاً سابقاً

في 13 من كانون الثاني عام 2020 في العاصمة الروسية موسكو بحضور مسؤولين رفيعي المستوى،

وهو أول اتصال رسمي بين أنقرة ونظام أسد بعد فترة طويلة من الانقطاع بسبب اندلاع الثورة السورية

وأُجير نظام أسد حينها “على الاعتراف بذلك الاجتماع بعد تسريب معلومات رسمية تؤكد حدوثه وقال عبر وكالة “سانا” الرسمية

إن الطرفين ناقشا إمكانية التعاون فيما يتعلق بموجة الهجرة في إدلب ووقف إطلاق النار ووجود الأكراد في شمال البلاد.،

ليكون ذلك إدانة واضحة لكذب نظام أسد في بياناته الرسمية الموجهة للداخل والخارج بما يخص العلاقات والتعاملات الدولية

وكانت العلاقات انقطعت بين أنقرة ودمشق عام 2012 بعد اندلاع الثورة السورية وتعنُّت نظام أسد وقصفه المدن والأحياء السكنية وقتله آلاف المدنيين،

الأمر الذي عدّته تركيا جريمة حرب يجب أن يعاقَب مرتكبوها، حيث أكدت تركيا منذ ذلك الوقت دعمها للشعب السوري وثورته،

وفتحت أبوابها لملايين اللاجئين إلى أراضيها هربا من بطش وجرائم ميليشيا أسد

Advertisements