لإقرار مصير السوريين اجتماع بين بوتين وميركل.. بشار الأسد يترقب القرار

لإقرار مصير السوريين اجتماع بين بوتين وميركل.. بشار الأسد يترقب القرار

قبل مغادرتها المشهد السياسي الدولي، وصلت إلى موسكو، أمس الجمعة، المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ، للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ، في زيارةٍ يعتبرها مراقبون أنها بحثت ملفات عدة تتصل بالشؤون الأوروبية إلى جانب بحث الملف السوري بين الجانبين

رغم أن ميركل ستغادر المستشارية الألمانية في الخريف المقبل، إلا أن الملفات التي يمكن بحثها مع الرئيس الروسي ستتم متابعتها من جانب الحكومة الألمانية وخلَفَها المتوقع أن يكون أرمين لاشيت (زعيم الحزب الديمقراطي الألماني منذ مطلع العام الجاري)

كما فعلت ميركل في منتصف يوليو/تموز الماضي في واشنطن عندما التقت بالرئيس الأميركي جو بايدن ،

تأتي المستشارة البالغة 67 عاما، إلى موسكو في زيارة أخيرة قبل انسحابها من الساحة السياسية بعد الانتخابات التشريعية الألمانية المقررة في 26 سبتمبر/أيلول المقبل

حيث تحتل الأزمة الأفغانية وبحث الملف السوري وما يتصل به من مسائل مكافحة الإرهـ.ـاب، واللاجئين، وكذلك إعادة الإعمار، مكانة بارزة على برنامج زيارة المستشارة الألمانية

في ظل وجود اضطرابات سادت علاقتهما خلال 16 عاما في السلطة للمستشارة الألمانية،

إلا أن كل من بوتين و ميركل تمكنا من إبقاء قنوات الحوار مفتوحة بينهما

اقرأ ايضا : بشار الأسد ينقلب على كبار قادته ويأمر باعـ.ـتقال أحد القادة الميدانيين بعد كـ.ـشف أفعاله مع المعارضة وسعيه للإطـ.ـاحة

وتحدث الرئيس الروسي خلال لقائه مع المستشارة الألمانية، يوم أمس، عن استمرار العمل باتفاق وقف إطلاق النار في سوريا، إلا أن «التهديد الإرهابي لا يزال باقياً»، بحسب وصفه

وقال بوتين في مؤتمر صحفي جمعه مع ميركل ، «أبلغنا الشركاء الألمان برؤيتنا للأوضاع في سوريا،

حيث يستمر في معظم أراضيها سريان نظام وقف إطلاق النار ويجري إحياء الاقتصاد والبنية التحتية المدمرين، لكن التهديد الإرهـ.ـابي لا يزال باقيا هناك»

كما ناقش الطرفان أيضاً قضايا مختلفة، وعلى رأسها عبور الغاز الروسي إلى القارة الأوروبية من خلال الأراضي الأوكرانية، التي تشهد علاقتها توتراً مع روسيا، دون استخدام روسيا الغاز كسلاح ضد الدول الأوروبية. إضافة إلى الوضع في أفغـ.ـانستان، وبيلاروسيا، والصراع في دونباس (شرق أوكرانيا)، إلى جانب مشروع خط أنابيب الغاز نورد ستريم 2

قد يرى بوتين أن زيارة ميركل الوداعية تحمل له رسائل جديدة من طابع خاص قد تصل إليه من واشنطن بعد لقاء ميركل وبايدن؛ الشهر الفائت

فضلاً عن تجديد رغبته الملحة في التعاون مع الألمان والأوروبيين بشكل عام حول مسألة عودة اللاجئين السوريين

وكذلك بحث مسألة المشاركة الألمانية في مرحلة إعادة الإعمار، وكيف يمكن أن تتحضر لها برلين، إلى جانب مسألة مكافحة الإرهاب

وتعتبر تلك المسائل الثلاثة، أحد أبرز جوانب النقاش الروسي الأوروبي الذي يطمح بوتين للعمل عليه بخطوات ملموسة خلال المرحلة المقبلة في سوريا،

حيث عمل بوتين في وقت سابق على بحث هذه المسائل وأكثر مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ،

حيث عُقدت بينهما قمة مشتركة العام الفائت، بحثا خلالها عديد الملفات الشرق أوسطية، كان على رأسها الملف السوري،

فيما بدا أن باريس قد تدخل في تفاهمات مشتركة مع موسكو من أجل تغليب المصالح الأوروبية في المنطقة

اقرأ ايضا : تحرك برلماني بدولة عربية لقـ.ـطع العلاقات مع بشار الأسد.. وكـ.ـشف سـ.ـبب حال دون “التطبيع معه”

تعاون مشترك؟

الكاتب والمحلل السياسي، حسام نجار ، قال خلال حديث لـ (الحل نت) بأن روسيا تحظى بعلاقات قوية مع ألمانيا،

«بخاصة في مجالات توريد الطاقة الروسية لألمانيا من حيث السعر والكميات،

فنتيجة وجود صناعية عالية في ألمانيا ووجود خط بترولي ممتد بين الطرفين تبقى العلاقة قائمة، ولا يمكن انفكاكها رغم اختلاف الرؤى السياسية للدولتين»

وتابع بأنه «من خلال الحرب السورية أصبحت ألمانيا المركز الرئيس لاستقبال اللاجئين السوريين،

في حين فإن علاقات روسيا تنطلق من عدم قطع الخيوط مع جميع الأطراف، وذلك للقناعة الروسية المتمثلة بحاجتها لهذه الأطراف لاحقاً»

واعتبر أن روسيا «تعمل منذ فترة على التخلص من المستنقع الذي وقعت به في سوريا،

ووجدت نفسها غير قادرة على الحل بشكل منفرد، سواء لأسبابٍ مالية أو سياسية،

فكان من الجدر البحث عن حلفاء لديهم الإمكانيات والتأثير، فتوجهت لفرنسا وألمانيا كونهما الأكثر تأثيراً»

Advertisements