المجتمع الدولي يُطالب وأمريكا تفعل العكس!

المجتمع الدولي يُطالب وأمريكا تفعل العكس!

الأزمة السياسية وإختلاف الأطراف الليبية من أكثر المشاكل إلحاحاً في الوقت الحالي. وبينما يسعى المجتمع الدولي عبر وساطات رأب الصدع الليبي وإعطاء الأمل في إنهاء مبكر للصراع الليبي، يبقى الوضع على أرض الواقع مخالف تماماَ ولا يثير التفاؤل.

ومن أكثر المشاكل التي يواجهها الشعب الليبي هي أزمة تواجد القوات الاجنبية والميليشيات والمرتزقة في ليبيا،

وعلى الرغم من دعوات المجتمع الدولي بإخراج هذه القوات الأجنبية،

تتغاضي بعض الدول النظر عن هذه الدعوات وتستمر في زيادة تواجدها في الداخل الليبي.

وبعدما كانت تركيا على رأس الدول الأجنبية ذات التواجد العسكري في الغرب الليبي، إنضمت لها الولايات المتحدة الأمريكية بتواجد عسكري في الجنوب الليبي.

اقرأ ايضا : صحيفة أمريكية تكشف خطة بشار الأسد وبوتين القادمة ودور الولايات المتحدة لتحديد ما انتظره السوريين

حيث أظهرت التقارير وصور الأقمار الصناعية تواجد القوات الأمريكية في قاعدة تمنهنت الجوية بالقرب من مدينة سبها.

والجدير بالذكر انه في وقت سابق تواردت أنباء حول تواجد عناصر شركة القوات العسكرية الروسية الخاصة فاغنر،

ولكن بعد تأكيد أنباء تواجد القوات الأمريكية في القاعدة ظهرت

حقيقة عدم صحة الاخبار الواردة سابقاً بخصوص تواجد أي قوات عسكرية روسية خاصة هناك.

وقد أثارت هذه الأنباء قلق شديد بين ابناء الشعب الليبي. حيث أن الصور التي إنتشرت على مواقع التواصل الإجتماعي

أظهرت أنشطة وطائرات القوات الأمريكية في القاعدة الجوية. والأمر الذي أثار سخط الشعب الليبي بالإضافة إلى تواجد القوات الأجنبية والامريكية في ليبيا، هو حقيقة عدم تحرك الحكومة الليبية المؤقتة وإعتراضها على هذا التواجد بل على العكس، سارع رئيس حكومة الوحدة الوطنية في توقيع إتفاق جديد مع شركة إتصالات أمريكية الامر الذي أظهر مدى خضوع وإنصياع الدبيبة للقوى الاجنبية وعدم مُبالاته لمُطالبات الشعب الليبي.

وفي جميع المنشورات حول هذا الخبر، أعرب المواطنون الليبيون عن مخاوفهم على مستقبل بلدهم

وإنهم يتفهمون عواقب وجود القوات العسكرية الأجنبية في ليبيا ولا يريدون تكرار “السيناريو العراقي”.

اقرأ ايضا : زعيم علوي من عائلة الأسد يرفض قرارات وتصرفات ابن عمه معلنا خفايا عن العائلة

يُذكر أن قاعدة تمنهنت تقع في مناطق تسيطر عليها قوات المشير خليفة حفتر.

و هنا السؤال الذي يطرح نفسه: ما هو سبب وجود الجيش الأمريكي في هذه القاعدة،

و ما هو موقف المؤسسة العسكرية الليبية من هذا التواجد؟

هذا السؤال الذي يعطي سبباً للإشتباه في أن حفتر يلعب لعبة مزدوجة. وسبب آخر لمثل هذه الشكوك هو الجنسية المزدوجة لحفتر،

والتي تشكل عقبة كبيرة أمام مشاركته في السباق الرئاسي في ديسمبر العام الجاري.

ومع ذلك، فإن حفتر، ليس في عجلة من أمره للتخلص من جنسيته الأمريكية.

Advertisements