ما سبب عبث الإمارات وفرنسا في ليبيا

ما سبب عبث الإمارات وفرنسا في ليبيا

رغم فشل المشير خليفة حفتر الذريع في تحقيق أهدافه، إلا أن دولة الإمارات لا تزال تواصل إنفاق أموال طائلة

لدعم الجنرال الانقلابي، الذي يقود مليشيا غير شرعية في ليبيا، منذ عام 2014.

بدأ تدخل أبو ظبي في ليبيا بدعمها للميليشيات غير الشرعية شرقي ليبيا، ثم تحول إلى احتلال ووجود دائم على الأراضي الليبية،

من خلال سيطرتها المباشرة على قاعدتي “الجفرة” و”الخادم” الجويتين.

وتظهر مشاهد من قمر صناعي أن 6 مقاتلات إماراتية من طراز “ميراج 2000-9” المتمركزة في قاعدة سيدي براني المصرية

قرب الحدود الليبية والتي الهدف منها كان دعم عمليات المشير جوياً بقصف مواقع وأهداف في العاصمة الليبية طرابلس.

كما خرقت الإمارات حظرًا أقره مجلس الأمن الدولي، في 2011، على تصدير السلاح إلى ليبيا، الذي تمثل بدعمها لحفتر

بأسلحة ثقيلة واستراتيجية وإرسالها للمرتزقة لقتال حكومة الوفاق الوطني السابقة، والمعترف بها دولياً.

وأشارت العديد من التقارير إلى دور الإمارات الكبير الذي لعبته في تأجيج النزاع من خلال إرسالها لأسلحة نوعية

لدعم المشير، مثل أنظمة دفاع الجوي الروسية من طراز (بانتسير-إس 1)،

التي يقدر ثمنها بـ14,7 مليون دولار والتي تم الاستيلاء عليها عندما انسحبت قوات المشير من قاعدة الوطية الجوية.

بالإضافة إلى مروحيات من طراز “سوبر بوما”، بـ15 مليون دولار تم شراؤها من دولة جنوب إفريقيا،

وطائرات مسيرة مسلحة إماراتية الصنع من طراز “يابهون” بـ25 مليون دولار، وطائرات مسيرة مسلحة روسية من طراز “أورلان” بـ100 ألف دولار.

كما زودته بطائرات نقل أفراد “سوفيتية” من طراز “أنتونوف أن-26” و”إيلوشين إل-76″،

وطائرات مسيرة مسلحة صينية من طراز “لونع وينغ” بمليوني دولار،

وصواريخ “بلو أرو 7” صينية، وصواريخ “GP6″، وصواريخ “هوك” أمريكية الصنع بـ20 ألف دولار، وناقلات جند مدرعة إماراتية.

كما توفر الإمارات مقاتلين أجانب وتدفع رواتبهم للقتال بصفوف حفتر، وميليشيات “الجنجويد” السودانية ومتمردين من تشاد. علاوة على نقل شركات تابعة للإمارات 11 ألف طن وقود طائرات خاص بالأغراض العسكرية إلى الميليشيات غير الشرعية في ليبيا، رغم الحظر الدولي.

اقرأ ايضا : بعد إعلانه الانتصار توضيح خيارات بشار حول تركيا والمناطق الخارجة عن سيطرته وخطته الخاصة التي وضعها قبل الانتخاب

ووفقًا لتقاريرالأمم المتحدة ومصادر أخرى، فإن أبو ظبي تستخدم، منذ 2014، علاقاتها الإقليمية والدولية،

إضافة إلى الدعم المادي، للإطاحة بالحكومة الشرعية في ليبيا وتنصيب حفتر مكانها في البلد الغني بالنفط.

أما فرنسا التي قامت علنياً ورسمياً بالظهور بمظهر الوسيط لتقريب وجهات النظر بين الفرقاء الليبيين والتنسيق مع الطرف الآخر،الأمر الذي تمثل بقيام ماكرون باستقبال الخصمين السراج وحفتر معاً آنذاك، في قصر الإليزيه. بينما في الكواليس تدعم حفتر لوجستيا وعسكريا واستخباراتيا، بحسب تقارير. وبالتالي فهي بذلك تدعم الحل العسكري رغم أن ماكرون سبق وأن انتقد التدخل العسكري في ليبيا عام 2011، متجاهلة أيضاً تدخل حفتر وتصعيده في ليبيا الذي زاد من حدة موجة الهجرة الغير شرعية إلى أوروبا.

وفي سياق متصل أدى التدخل الفرنسي في ليبيا إلى تصعيد التنافس بين دولٍ أوروبية أخرى لتقاسم ثروات البلد الغني بالنفط،

مثل التنافس الإيطالي الفرنسي الكبير، والذي وصل لدرجة تبادل الشكايات والاتهامات بين البلدين.

فروما مستاءة من عدم قدرتها على إعادة نفوذها المفقود في ليبيا، بينما تتمسك باريس بمصالحها السياسية والاقتصادية في البلد الغني بالنفط، والذي يعتبر بوابة إلى إفريقيا، خاصة دول الساحل التي تربطها علاقات جيدة بفرنسا.

Advertisements