توقعات أمريكية بحدوث تطورات “خطيرة” في سوريا بعد العودة للاتفاق النووي

توقعات أمريكية بحدوث تطورات "خطيرة" في سوريا بعد العودة للاتفاق النووي

توقعات أمريكية بحدوث تطورات “خطيرة” في سوريا بعد العودة للاتفاق النووي

رحج معهد واشنطن للدراسات، حدوث تطورات جديدة في سوريا وصفها بـ”الخطيرة”،

في حال عودة الولايات المتحدة الأمريكية وإيران إلى الاتفاق النووي.

وقال المعهد في تقرير ترجمه موقع “نداء بوست” إن نجاح محادثات “فيينا” بين الولايات المتحدة وإيران،

سيؤدي إلى توسع نفوذ الأخيرة في سوريا ولبنان والعراق، مستفيدة من التدفق النقدي المحتمل بعد رفع العقوبات عنها.

وأشار المعهد إلى أن إيران استخدمت الصراعات الإقليمية كورقة مساومة خلال الحوارات الدولية، وتغذية للتطلعات القومية لإحياء الإمبراطورية الفارسية،

واعتمدت بشكل أساسي لتنفيذ هذه الاستراتيجية على الميليشيات والجماعات “الإرهابية” في العراق واليمن وسوريا ولبنان.

ومع احتمال إبرام اتفاق نووي جديد للإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة ورفع العقوبات الأمريكية عن طهران،

من المرجح -بحسب المعهد- أن يشهد “حزب الله” والميليشيات المدعومة من إيران في سوريا والعراق دفعة مالية كبيرة.

وأضاف: “ستعيق تلك الميليشيات تنفيذ أهداف الولايات المتحدة في المنطقة وترسيخ نفسها في شرقي سوريا،

مع تأثيرات مدمرة بشكل خاص على الأهداف المعلنة للوجود الأمريكي المؤقت في سوريا؛

وهو محاربة تنظيم الدولة ووقف التمدد الإيراني وتطبيق القرارات القانونية الدولية وخاصة القرار رقم 2254.

اقرأ ايضا : خلافات داخل عائلة “الأسد” بسـ.ـبب الانتخابات الرئاسية

وأكد التقرير أن النشاط الإيراني المتزايد في سوريا يجب أن يكون مصدر قلق لصانعي السياسة الأمريكيين بشكل خاص،

مشيراً إلى أنه مع تزايد السيطرة الإيرانية، تتحول سوريا إلى حجر الزاوية في حزام يربط إيران بثلاث دول تحت درجات متفاوتة من النفوذ الإيراني هي العراق وسوريا ولبنان.

وأردف: “من شبه المؤكد أن التأثير الإيراني المتزايد سيؤثر سلباً على أمن سوريا وسلامها،

فمع اكتساب الميليشيات الإرهابية والطائفية المدعومة من طهران قدرة أكبر، من المرجح أن يشتد العنف والقتل”.

بالإضافة إلى ذلك -يقول التقرير- إنه من المرجح أن يوفر الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة موارد لإجراء اختبارات الصواريخ في سوريا، والتي يتم تنسيقها ودعمها بشكل مباشر من قبل إيران.

وفيما يتعلق بالقضايا الاقتصادية، فإن الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة سيكون له تأثير سلبي على الظروف الاقتصادية السيئة بالنسبة للنظام السوري،

فأي انتعاش اقتصادي إيراني سيأتي على حساب اقتصاد “الأسد” والموارد التي يعتمد عليها،

خاصة وأن إيران تسعى إلى سيطرة أكبر على مناطق سوريا الغنية بالنفط والموارد الطبيعية الأخرى.

ومن شأن الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، أن يساعد طهران في دعم النظام، الذي يتعارض إلى حد كبير مع المصالح الأمريكية،

“حيث إن نظام الأسد أقوى يعني ظروف حقوق الإنسان سيئة ومعاداة أكبر للولايات المتحدة في سوريا”.

اقرأ ايضا : مواجهة تركية روسية ولافروف يسارع دبلوماسيا بعد قرار أردوغان

وتطرق التقرير إلى تشابك مصيري يربط سوريا ولبنان بشكل وثيق، وما يمكن للاتفاق النووي مع إيران

أن يوفر لـ”حزب الله” فرصاً لإعادة إمداد نفسه بالصواريخ الدقيقة أو استبدال الميليشيات المقاتلة التي فقدها في سوريا.

ولفت إلى أن “حزب الله” عانى مؤخراً من انخفاض حاد في الموارد المالية، نتيجة انخفاض أسعار النفط وضغط العقوبات الأمريكية على إيران، والتي حدت من نطاق أنشطة “الحزب” في لبنان.

ويرى المعهد أنه من شبه المؤكد أن الاتفاق النووي الذي يحرر الأموال الإيرانية سيخفف الضغوط المالية على “حزب الله”،

ولن يفعل شيئاً للانهيار الاقتصادي السوري أو اللبناني في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام أو “الحزب”.

وشدد التقرير على أن هذه المخاطر المتوقعة تجعل من الضروري أن تبحث الولايات المتحدة عن آليات جديدة لمكافحة أنشطة إيران الإقليمية بما يتجاوز العقوبات والضربات الجوية الإسرائيلية، بالتزامن مع مساعيها للعودة إلى الاتفاق النووي.

وتابع: “كجزء من هذا الجهد، يجب على الولايات المتحدة إعادة التفكير في المساعدة التي تقدمها في سوريا والعمل على دعم القوى الوطنية من جميع قطاعات المجتمع السوري، بما في ذلك العرب والأكراد والمسيحيون السريان والقوى الأخرى التي تم تهميشها من قبل صناع القرار الحاليين، كما يجب عليها أيضاً التركيز على تشجيع حلفائها الإقليميين (تركيا والسعودية وقطر والإمارات) على مواصلة إحراز تقدم في التغلب على خلافاتهم، لأن هذا سيسمح بجهود منسقة بشكل أفضل ضد التوسع الإيراني.

تجدر الإشارة إلى انطلاق مفاوضات غير مباشرة، في العاصمة النمساوية فيينا مطلع شهر نيسان/ أبريل الماضي، بين الولايات المتحدة وإيران بوساطة من الاتحاد الأوروبي،

بهدف بحث إمكانية العودة إلى الاتفاق النووي الذي انسحبت الإدارة الأمريكية السابقة منه.

Advertisements