تخطى إلى المحتوى

اللاجئ نائل طحّان يؤمّن احتياجات أجانب تركيا

اللاجئ نائل طحّان يؤمّن احتياجات أجانب تركيا

اللاجئ نائل طحّان يؤمّن احتياجات أجانب تركيا

عام 2015، غادر نائل طحّان سورية إلى تركيا، لينجح بعد مرور بعض الوقت في تأسيس مشروع “ألو طلباتي” لتأمين احتياجات الناس.

نجح الشاب السوري نائل طحّان (27 عاماً) في إدارة مشروعٍ فريد من نوعه، افتتحه قبل خمس سنوات في تركيا،

ويعد اليوم من المشاريع الرائدة في البلاد. فالشاب الذي يتحدّر من محافظة حلب السورية،

وكان يدرس الحقوق، غادر بلاده إلى تركيا عام 2014، حاله حال مئات الآلاف من السوريين.

وفي وقت لاحق، أسّس مشروعه الذي ساهم في مساعدة الأجانب المقيمين في مناطق تركية عدة. ويقول طحّان:

“أولى المشـ .ـاكل التي واجهتني عندما قدمت إلى تركيا كانت اللغة التركية التي لم أكن أعرفها، وكان الأمر غاية في الصعـ.ـوبة بالنسبة إلي”.

اقرأ ايضا : بايدن يعود لاستقبال اللاجـ.ـئين عبر برنامج إعادة التوطين

يضيف: “في البداية، عملت في المطاعم في مدينة غازي عنتاب التركية لمدّة عام ونصف العام، كحال معظم السوريين الذين يأتون إلى تركيا ويبحثون عن أي مهنةٍ لكسب العيش. وفي عام 2015، تركت العمل في المطاعم وأردت تأسيس مشروعي الخاص”.

في تلك الفترة، وبينما كان طحّان يعاني من صعوبة في التنقل بين وسائل النقل في غازي عنتاب،

خطرت في باله فكرة شراء درّاجة كهربائية صغيرة لتوصيل طلبات الناس إلى منازلهم توفيراً للوقت والجـ.ـهد.

من هنا، انطـ .ـلقت بذور مشروع “ألو طلباتي” الذي يحظى اليوم بسمعة طيّبة بين مجتمع الأجانب في مدينة غازي عنتاب.

كان طحّان يسعى، في ظل صعوبة التنقّل والوقت الطويل الذي يستغرقه، بالإضافة إلى عدم امتلاك كثيرين للسيّارات، إلى إطلاق مشروع يساعد في إيصال احتياجات الناس إلى منازلهم، من سلع وغيرها.

يضيف: “بدأت الفكرة في عام 2015 عندما اشتريت دراجة كهربائية كانت تصلح للاستخدام الشخصي فقط لأنّها في حاجة مستمرة للشحن الكهربائي. لكني كنت أتدبّر أمري بها”.

اقرأ ايضا : الشعب التركي ينتفـ.ـض دفـ.ـاعاً عن رئيسهم “نحن معك أردوغان”

وتمكّن في نهاية الأمر، بالتعاون مع شقيقه، من شراء درّاجة نارية، وبدء العمل على نطاقٍ أوسع. وتعلّم الشقيقان اللغة التركية وعزما على إيصال الطلبات المختلفة إلى السكّان والأجانب في مدينة غازي عنتاب، بما في ذلك الخدمات اللوجستية.

يقول طحّان: “أصبحنا مرسالاً للأجانب مع عائلاتهم في غازي عنتاب، حيث كنّا نشتري الهدايا والحاجات الأخرى للأشخاص الذين لديهم عائلات في غازي عنتاب ولا يستطيعون القدوم إليها. وكنّا نشتري البضائع التي لا يستطيع الأجانب شراءها بسبب قلّة معرفتهم بتفاصيل البلاد أو صعوبة التواصل باللغة التركية”.

ويُرجع طحّان سبب توسّع المشروع إلى ثقة الناس به وبشقيقه، بالإضافة إلى تقـ.ـاضي أجر رمزي من الزبائن. واليوم، يملك المشروع 12 درّاجة نارية لتأمين الخدمات المختلفة، بما في ذلك الفنيون لإصلاح ما قد يتعطل في البيوت، أو حتّى نقل أثاث المنازل وغير ذلك. “في بداية الأمر، لم يكن هناك تقبل كبير من قبل الناس.

لكن في مرحلة لاحقة، نجح المشروع لأنّنا كنا نحاول تأمين أي خدمة أو سلعة لأي شخص يتّصل بنا.

على سبيل المثال، بسبب وجود الكثير من المسنين في عنتاب، تولى فريق “ألو طلباتي” مساعدتهم من خلال شراء السلع والحاجيات الأخرى ومرافقتهم إلى الدوائر المختلفة لمساعدتهم في الترجمة”.

ويشير إلى أنه كان لفيـ.ـروس كورونا تأثـ.ـيران، سلـ.ـبي وإيجابي، في آن. السلـ.ـبي يتمثّل في إغـ.ـلاق عدد كبير من المطاعم وانقـ.ـطاع بعض السلع،

ما أدّى إلى عدم القدرة على تأمين طلبات جميع الزبائن، في حين زاد الاعتماد على “ألو طلباتي” لتأمين السلع، مع الحرص على التباعد الاجتماعي وغيره من إجراءات الوقاية. يضيف: “لمع اسم المشروع خلال الأزمة”.

ويطمح طحّان وشقيقه إلى تغطية كامل الأراضي التركية. “بدأنا من غازي عنتاب وبعدها إسطنبول وكيليس ونتمنّى أن ينتقل المشروع ليغطّي كامل الأراضي التركية”.

المصدر: العربي الجديد

Advertisements