صحيفة تركية: هذه هي الأسباب التي تدفع للقيام بعملية عسكرية في إدلب

photo 2020 01 06 15 33 12 6tea5nlw8ljn0nhhg0tlo6bsytzipzcrp9wgl8uh5g3 1

لم تعد إدلب -كما كانت في السابق- على رأس جدول الأعمال التركية-الروسية، وذلك بسبب انشغال البلدين بقـ.ـضايا عدّة، وأهـ.ـما مواجـ.ـهة وباء كورونا، والأزمـ.ـة الاقتصادية التي رافقت الوباء، وكذلك بسبب الانشغال بقـ.ـضايا دولية أخرى، منها ليبيا والصـ.ـراع الأخير بين أذربيجان وأرمينيا.

ويرى بعض المحللين أنّ السبب في تراجع إدلب عن تصدّر جدول الأعمال بين كلّ من موسكو وأنقرة، ليس بسبب سيطرة الدوريات الروسية-التركية المشتركة على الوضع هناك -كما يُشـ.ـاع- وإنّما لأسباب أخرى، منها سيـ.ـاسية وفي بعض الأحيان اقتصادية.

كيف هو وضع إدلب في ظل انشغال العالم عنها؟ وما هي أسباب الهجـ.ـمات المتـ.ـكررة على الدوريات الروسية-التركية المشتركة؟ وما هي الأسباب التي تدفع إلى ضـ.ـرورة القيام بعملية عسـ.ـكرية في إدلب؟ أسئلة وغيرها تطرّقت إليها الكاتبة “هدية ليفينت”، في مقالة نشرتها صحيفة “إيفرنسال” تحت عنوان “القـ.ـضية التي لم تنتهِ.. إدلب”، حيث أكّدت على أنّ الوضع في إدلب متـ.ـدهور للغاية، وخصوصا مع تعـ.ـرَض الدوريات التركية-الروسية للهـ.ـجمات المتكررة، وكذلك مع عدم الاستقرار الذي يرافق حـ.ـدوث اشتـ.ـباكات بين الجـ.ـماعات المتـ.ـطرفة، والتي انحصرت في بقعة جغرافية صغيرة داخل المحافظة.

وذهبت الكاتبة إلى أنّ عدم الاستقرار الذي تسببه الاشتـ.ـباكات بين الجماعات المتـ.ـطرفة، تؤثر بشكل أو بآخر بالتواجد الروسي-التركي هناك، وكذلك بالمصالحات والاتفاقيات التي يتم التوصل إليها بين كلّ من موسكو وأنقرة بشأن إدلب، مذكّرة بأنّ تركيا عقب كل عملية عسكرية كان يقوم بها النظام في السابق بدعم من روسيا، كانت تحاول إبطاء المرحلة، من خلال المساعي الدبلوماسية التي تقوم بها.

ما أسباب الهجـ.ـمات المتكـ.ـررة على الدوريات الروسية-التركية المشتركة؟
وبحسب “ليفينت” فإنّ أمن جزء من الطرق البرية الواقعة داخل حدود إدلب، مرهون بالدوريات الروسية-التركية المشتركة، الأمر الذي خلق نوعا من عدم الارتياح لدى الجـ.ـماعات المتطرفة، والتي باتت تشعر بتهـ.ـديد وجودها جرّاء هذه الدوريات، الأمر الذي دفع بها إلى استـ.ـهداف الدوريات المشتركة مرّات عدة.

وتابعت الكاتبة: “فقد حاولت الجـ.ـماعات المتـ.ـطرفة من خلال هذه الهجـ.ـمات أن تذكّر بوجودها في المنطقة، وكأنها تقول (أنا هنا)، محاولة في ذلك تفجـ.ـير مسألة إدلب مجددا، بعد أن تم تعليقها مؤخرا، وتحويلها إلى قـ.ـضية شبه ثانوية، من خلال الاتفاقيات التي وقعت بين كلّ من وسكو وأنقرة.

ما الأسباب التي تجعل القيام بعملية عسكرية في إدلب لزاما؟
وبحسب الكاتبة فإنّ أسباب عدّة تجعل القيام بعملية عسكرية في إدلب لزاما، وعلى رأس هذه الأسباب، طريقا إم 4 وإم 5 ، والتي تمتد إحداها من إدلب إلى درعا، أي من الحدود الشمالية إلى الجنوبية، والأخرى من إدلب إلى تركيا وداخل العراق.

ولفتت الكاتبة إلى أهمية خروج الطريقين البريين من سيـ.ـطرة الجماعات المتطرفة، متابعة في السياق نفسه: “هناك جانب في قضـ.ـية إدلب يهم روسيا إلى حد كبير، وهذا الجانب، هو الوضع الاقتصادي الذي تفاقم مع دخول قانون قيصر الذي فرضته الولايات المتحدة الأمريكية على سوريا حيز التنـ.ـفيذ، فالأسعار ارتفعت جدا، وبدأ الناس يحولون العملات النقدية التي بين أيديهم إلى الأجنبية، فقيمة الدولار انخفضت وكذلك العملة السورية تتقلص شيئا فشيئا، ولكن لا يمكن لهذا الوضع أن يستمر، احتمال كبير أن يعود سعر صرف الدولار عقب عيد الأضـ.ـحى للارتفاع مجددا، ولذلك لا بد من حلول لتخفيف آثار الأزمة الاقتصادية”.

ونوّهت الكاتبة إلى أنّه من أهم الوسائل لتخفيف الأزمة الاقتصادية، هو افتتاح طرقي إم4 وإم 5 أمام حركة النقليات، مضيفة: “تحقيق الاستقرار في سوريا مهم بالنسبة إلى روسيا أيضا، ومن أجل ذلك لا بد من تقليص الأزمة الاقتصادية، ولا سيّما أنّ الهجمات التي تتعرض لها قاعدة حميميم بين الوقت والآخر تشكّل عنصرا مهـ.ـددا للتواجد الروسي في سوريا”.

وتساءلت الكاتبة فيما إذا كانت روسيا قد تفكر بتقديم التسهيلات اللازمة لتركيا في إدلب، على غرار ما حدث في العمليات العسكرية السابقة، كما في مدينة الباب؟ وكذلك تساءلت فيما إذا كانت العلاقات الروسية-التركية تسمح لتركيا بتوسيع نفوذها في سوريا أكثر؟.

وختمت الكاتبة: إن الجماعات المتطرفة تعدّ تهـ.ـديدا بالنسبة إلى تركيا أيضا، وإعلان حـ.ـرب مفتوحة على الجماعات المتطرفة قد يخلق تهـ.ـديدا أمنيا بالنسبة إلى تركيا.

المصدر : تلفزيون أورينت

Advertisements