كشفت مصادر دبلوماسية غربية، اليوم الأربعاء، الأسباب الحقيقية وراء فشل الإمارات في تنفيذ عمـ. ـلية عسـ. ـكرية واسعة ضـ. ـد تركيا في ليبيا.
وأفادت المصادر لموقع “العربي الجديد”، بأن أطرافًا رسمية في دولتين من الدول الثماني التي تم استخدامها في المخطط الإماراتي، أطلعت تركيا على معلومات بشأن ما يتم التخطيط له، موضحة أن مسؤولين بارزين في كل من جنوب أفريقيا والأردن تربطهم علاقات وثيقة بتركيا، هم الذين كشفوا تفاصيل ما يُحاك.
وكان تقرير سري أعده خبراء في الأمم المتحدة، كشف عن عملية سرية جرى التخطيط لها في 8 دول منتصف العام الماضي، لضرب سفن الشحن التركية المتوجهة إلى غرب ليبيا لدعم حكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج.
وتوقفت المهمة فجأة لأسباب غير معروفة بعد أقل من أسبوع من وصول المروحيات والقوارب العسكرية إلى بنغازي.
وأوضحت المصادر، أنه بعد تجميع أنقرة كافة التفاصيل بشأن الخيوط التي تلقتها من “أطراف صديقة” في الدولتين، عقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اجتماعًا حضره وزير الدفاع خلوصي أكار، ورئيس المخابرات هاكان فيدان، وعدد من المسؤولين رفيعي المستوى، انتهى إلى اتخاذ قرار حربي في حال تم استهداف أي مصالح تركية في البحر المتوسط.
وأكدت المصادر أن تركيا وجّهت رسالة تهديد شديدة اللهجة، عبر روسيا، إلى الإمارات، أكدت خلالها كشف المخطط، وأن أي استهداف لمصالحها سيكون بمثابة إعلان حرب، ولن تتمكن أي قوة من منع أنقرة من استهداف أبوظبي بشكل مباشر في عمل عسكري، ووقتها لن تكون الحرب بالوكالة كما يحدث في الوقت الحالي، بل مباشرة.
وأشارت المصادر إلى أنه بعد تلك الواقعة أقدمت تركيا على توقيع اتفاقيتين، في نوفمبر/ تشرين الثاني من العام الماضي، مع حكومة الوفاق باعتبارها الكيان الشرعي المنبثق عن اتفاق الصخيرات (2015)، الذي جاء برعاية أممية، وذلك لإضفاء الشرعية على كافة تحركاتها، السياسية والاقتصادية والأمنية، بشأن دعم المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق ضد الحملة التي يواجهها بقيادة اللواء المتقاعد خليفة حفتر، والمحور الداعم له الذي يضم مصر والإمارات والسعودية وفرنسا.
ورجحت المصادر أن يكون تسريب المعلومات الخاصة بالعملية، من الأردن تحديدًا، قد تم بتنسيق رسمي بين الأجهزة هناك، وذلك لإخلاء ساحة عمّان أمام أنقرة في حال تم اكتشاف دورها في العملية بعد تنفيذها، وذلك خشية ردة الفعل التركية لما للبلدين من علاقات قوية مشتركة.
وبحسب تقرير الأمم المتحدة فإن شركتي “لانكستر 6″ و”أوبوس كابيتال أسيت” مقرّهما في الإمارات دبّرتا مهمة خاصة في ليبيا شاركت فيها قوات أجنبية ومروحيات وقوارب عسكرية.
وأوضح التقرير أن الشركتين المذكورتين هرّبتا ست مروحيات من جنوب أفريقيا وقاربين عسكريين من مالطا إلى ليبيا، في يونيو/ حزيران 2019.
وأعرب الخبراء في التقرير عن اعتقادهم أن أحد أهداف المهمة كان “تزويد (اللواء المتقاعد خليفة) حفتر بالقدرة على قطع الطريق البحري للأسلحة التي تقدمها تركيا لحكومة الوفاق في طرابلس”.
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية، حامي أقصوي، قال في وقت سابق إنه يتوجب على الإمارات التخلي عن اتخاذ موقف عدائي ضد تركيا، مؤكدًا على ضرورة أن تلتزم حدودها.
